Affichage des articles dont le libellé est محمود. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est محمود. Afficher tous les articles

vendredi 26 juin 2015

د. محمود عباس:الدكتور كمال اللبواني قصد حضارة النحر



الدكتور كمال اللبواني قصد حضارة النحر
الجارية في كوباني والحسكة الأن
لم يكن تهديد السيد كمال اللبواني السابق وبالكلمات التالية الواردة في سياق مقالته (... وعلى دول المنطقة أن تتعظ مما يجري، وعلى شعوبها أن تحمل السلاح وتقاتل من أجل الحضارة التي أصبحت في مكان لا تستطيع القضية الكردية أن تدخله …) رؤية استباقية، بل معرفة ما بالمخطط والمؤامرة التي تشترك فيها القوى المعادية للشعب الكردي، بينهم المعارضة البعثية والتكفيريين، وتنفذها داعش، بدعم من سلطة بشار الأسد، ورغبة تركية. ولنترك أبعاد المؤامرة لبحث منفصل، وسنتناقش والدكتور عن الحضارة التي لا يتمكن الكرد دخولها. وكنا نتمنى أن يعرض القضية، التي تهم الشعب السوري بكليته، من بعدها الوطني مبتعداً عن التعصب القومي العروبي.
لا يعقل أن تقوم قائمة لحضارة في شرقنا، وعلى مدى قرون قادمة، حيث البنية الثقافية والاجتماعية النابذة لها، لكننا، تجاوزاً سنذكر بأنه في الشرق يبنى كيان لا يستطيع الكرد الدخول فيه أو يلفظهم، أو مجتمع بشري لا يتمكن الكرد من ولوجه( لعلم البعض، أن الحضارة السائدة حاليا على الأرض ولجها الكرد من أبوابها المتعددة والمتنوعة واندمجوا فيها بشكل أعمق وأوسع من أي شعب آخر في الشرق) وهي معالم في كل أبعادها نقيض الحضارة، تسود أو ستسود المنطقة، تبنى على الجريمة والسبي، وإلغاء الأخر، ونشر الثقافة الموبوءة، وخلق النعرات الطائفية والقومية، يمكن وصفها ب (حضارة النحر)، ولربما هذه هي التي عرضها البعض من المعارضة السورية سابقاً، وحالياً في حلقات دفاعهم عن النسيج العربي المهاجر عن المنطقة تحت ظروف الحرب، أو عن المجموعات الحاضنة لداعش أو التي ساندتها عند تدميرها لكوباني، والهاربة حاضراً مع جحافلهم إلى عاصمة الخلافة، والتي حرضت اليوم لتقوم بالمجازر في كوباني والحسكة.
وما جرى من الاتهامات وإطلاق الكلمات السوقية بحق الشعب الكردي وبعمومياته، لم تكن سوى خطط استباقية لتمرير أجندات القوى الإقليمية ومساندة داعش، تحت سقف محاربة سلطة بشار الأسد، ملمحين ضمن السياق العدائي، إلى أعمال بعض القوى السياسية، المحسوبة على الكرد، والمتبنية النهج الأممي المطبق على أرض الواقع، بقيامهم بعمليات التهجير والتطهير العرقي بحق العشائر العربية (وإن حدثت فهي مرفوضة من الشعب الكردي) مع التناسي والتغاضي، والصمت بخبث، عن الهجرة الكردية الواسعة والنزوح الهائل من المنطقة خلال سنوات الثورة السورية هذه، والمتجاوزة نصف الشعب الكردي، والتي تقف وراءها سلطة بشار الأسد وأدواته، وعلى خلفية صراعاتهم الوهمية مع جحافل داعش المدعومة من بعض أطراف المعارضة السورية السياسية والمسلحة.
ونحن اليوم في ذكرى عمليات التعريب والاستيطان العنصري العروبي الذي تم في 24 حزيران عام 1974 م دون ظهور أي بيان تنديد أو شجب لماض الأسدين والبعث في هذه القضية (والتي جريمتها تعادل أضعاف الجريمة التي يتهم بها بعض الأطراف العسكرية الكردية من حيث البعد الوطني) التي أدت إلى تهجير ونزوح مئات الألاف من الكرد من غربي كردستان جراء القهر والتجويع والمعاناة المخطط. فالهجمات الإعلامية المبنية على هذا البعد، تندرج ضمن جدال ضحل الغاية، يراد منه خلق الصراعات العنصرية بين الكرد والعرب، وتدمير الروح الوطنية، والنيل من الكرد كشعب مطالب بحقه ضمن سوريا القادمة، وبتكتيك سياسي معروض تحت ضغوط قوى إقليمية، ولأجندات ذاتية، غايتها تهميش قضيتهم المتصاعدة إقليميا ودولياً، والذي لا يطيب للبعض هذا الظهور، وعليه يكثفون جهودهم لتشويه تاريخ الكرد والتلاعب بديمغرافيتهم في غرب كردستان، ونعتهم بما يسمح لهم ضميرهم.
لا شك، وضمن هذا السياق، تصبح مهاجمة السيد كمال اللبواني، للكرد كشعب، وللمعارضة السورية كشريحة، ومعاتبة داعش كتلميح، ومناصرة حاضني داعش والبعثيين القدامى، تحت حجة مناصرة العشائر العربية، واعتراضه على التعامل مع الحركة الكردية، واضحة أبعادها، وتعكس ما يجول في اللاشعور، حيث التعصب القومي، والحقد تجاه الأخرين، والمتكونة على خلفية ماضية لا يستطيع التحرر منها، والتي تعزله عن بعده الوطني الذي عرف به سابقاً.
حقيقة واضحة للدكتور أكثر من غيره، أن الكرد كشعب، براء من التهمة، كتبرؤهم من الحضارة المقصودة، المبنية على النحر والسبي، ولهم الفخر بأنهم لن ينتموا إليها، وسينبذونها قدر المستطاع، فهم يرفضون الثقافة الملوثة التي شاعتها السلطات العروبية الشمولية بين شعوب الشرق على مدى قرون متتالية، وتحت حجج ومفاهيم متنوعة، ويعتزون بأنهم لم يكونوا دعاة حرب يوما ما، رغم كل المآسي التاريخية، ولم يجتاحوا أراضي الغير، وشاركوا في بناء معظم الحضارات، وكان لهم الفضل في بقاء البعض بأسمائهم العربية والإسلامية. وكل ما فعلوه، على مر التاريخ، أنهم حموا قدر المستطاع شعوب المنطقة وذاتهم من جحافل الإرهاب، واليوم يجاهدون لإفشال المخططات الجارية لإخراجهم من جغرافيتهم وطمس تاريخهم. ولم يتخلى الكرد طوال التاريخ عن التعامل الإنساني ومحاولات فتح أبواب الإخوة بينهم وبين الشعوب المجاورة بعيدا عن حضارة النحر. وسنكون أول من سيتحاور مع الدكتور ومع المعارضة العروبية إذا تخلوا أو تنحوا عن أبعادهم العنصرية وتبنوا البعد الوطني حيث سوريا لا مركزية فيدرالية حاضنة للكل. وما نذكره ليس وصف أدبي، بل انعكاس لرؤية صفحات التاريخ الذي يستطيع كل قارئ تتبعه، والتنقيب فيه، ولا أخالكم أن الدكتور أعلم من الكثيرين بهذه الحقائق.
تحدث السيد اللبواني كأحد شخصيات المعارضة السورية المعروفة، عن الانتماء الحضاري، بدون تحديد مقومات الانتماء إليها، وعرض جدلية تخلف الكرد عنها، ونبذها لهم كشعب. متناسياً أن الحضارات لا تميز بين الشعوب، ولا تظهر في بيئة تسود فيها الظلاميون، والتكفيريون ومن والاهم، وهؤلاء يدركون تماما، أن أول من سيلفظهم التاريخ والحضارة، هم الشريحة التي سادت بظلامية وعلى مدى قرون من الزمن، ومعهم الشريحة المتبعة والمتقمصة جلباب رواد المعارضة السورية حاضراً، والتي تسكت أمام المجازر الجارية الأن في المدينتين الكرديتين والتطهير العرقي في الرقة (عاصمة الخلافة الإسلامية).
ولا شك، يدرك الدكتور والأخرين من المعارضة العروبية، أن الحضارة انعدمت في الشرق منذ أكثر من 14 قرنا، وأنقطع الأمل بظهورها بعد طغيان الثقافات الشمولية، ونشر المفاهيم السادية،وكانت نهاية كل شيء اسمها حضارة، عندما قضيت على العلاقات الإنسانية، وطغى التعامل بين الشعوب على مبادئ النحر. أنعدم الأمل عندما نشرت وفرضت على الإنسان في الشرق المطلق الإلهي بسيادة المطلق البشري، وبها قضي على كل مرتكزات الحضارة، وهدمت كل أمل بإعادة بناء حضاري. وسوف لن تقم لها قائمة في المنطقة مادام هناك طغيان للفكر العروبي، واستمرت السيادة للعروبيون، وساد الفكر الإسلامي الجهادي العنفي.
وهؤلاء الإخوة الذين كانوا من قادة المعارضة الوطنية السورية، كثيرا ما يبرزون على الساحة الإعلامية، بهذه الذات المتناقضة والمهشمة فكريا، يحاولون في لا شعورهم بناء سوريا، لكنهم في الواقع العملي يدمرون البعد الوطني لسوريا، ويمزقون نسيجه المشتت أصلا من قبل الأسدين. وكلما تزايد هجومهم، في الإعلام العربي، أو على المواقع، أو في مواقع التواصل الاجتماعي، على الكرد، ستتوسع هوة الخلافات بين أطراف المجتمع السوري، وستدفع بسوريا إلى واقع الانقسام والتمزق، والتخلف الفكري، وهم أولا وأخيراً مع سلطة بشار الأسد سيحملون وزرها، وسيحاسبون عليها مستقبلاً.
أثبتت الشريحة المعادية للشعب الكردي من المعارضة العروبية السورية، وعلى مدى سنوات الثورة، وفي المؤتمرات العديدة، من خلال بياناتهم وتصريحاتهم، عدم إيمانهم بدولة المواطنة، ورفضهم الشراكة مع الشعب الكردي، وإقامة سوريا لا مركزية، بنظام فيدرالي. وتوضحت بأنهم ضد منطق المساواة، في الوطن، وفي الدستور، والشراكة في كتابة بنوده. ومن المؤسف، أن عيش الكردي مع العربي المقاد بهذه المفاهيم، لن تكون مسيرة أمان. ومع استمرار منطق الأغلبية والأقلية، والسيادة في الرأي والقيادة، سيضطر الكردي النزوع إلى حماية الذات ضمن سوريا لا مركزية، وهو حق لا يتعارض والقوانين الإلهية، من بعده المطلق، ولا البشرية في مجالاته النسبية، ويحق للعروبي ولهذه الشخصيات المعارضة السورية، اتباع مبدأ السلطات الشمولية السابقة، باتباع الخطط والتكتيكات لإعاقة المخطط الكردي، واتهامه بكل الموبقات، ومن السذاجة للكردي مطالبة هؤلاء بتحقيق العدالة، حيث منطق الضعيف، قبل أن تكون دعوة حقوقية أو عدالة بشرية-إلهية، ولا نستبعد أن هؤلاء الذين يثيرون الصراع بين الكرد والعرب، وفي مقدمتهم الذين كشفوا عن ذاتهم سابقا، والأن الدكتور كمال اللبواني وبسام جعارة وآخرين سبقوهما، لا يختلفون عن سلطة بشار الأسد في كثيره بالتحريض بين الشعبين الكردي والعربي، وسوف يحاكمون أمام محاكم الشعب السوري، وسيكون الكردي أول من سيطالب بمقاضاتهم، لمهاجمتهم الشعب الكردية بكليته، وخلقهم الصراع العنصري بينهم وبين العرب، ومساندتهم للمنظمات التكفيرية التي ساعدت السلطة على تحريف الثورة السورية، وألصقوا بالشعب الكردي التهم العنصرية من خلال استراتيجية حزب أممي يدعي تمثيل النسيج السوري قبل أن يمثل القومية الكردية.

د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية
2515



د. محمود عباس:ماذا يجري في كوباني والحسكة



ماذا يجري في كوباني والحسكة
جملة من الآراء والأسئلة تفرض ذاتها، حول ما تجري من المجازر، وعمليات التطهير العرقي للكرد حاضراً في مدينتي (كوباني والحسكة) بينها:
1- أن التهم التي وجهت إلى الشعب الكردي حول عمليات التطهير العرقي، دون التركيز على جهات الصراع، وتدخلات الدول الإقليمية في المنطقة، كانت ضمن الخطة الاستباقية المفبركة في أروقة دول إقليمية والتي لا تريد الحرية للشعب الكردية.
2- البيان التهديدي الصادر من المجموعات التكفيرية المسلحة السورية المعارضة، والتي يتوقع بأن تركيا كانت ورائها، وتلقفتها بعض الشخصيات المعارضة السياسية، أمثال الدكتور اللبواني، ولتتحول وبأقل من أسابيع، إلى عمليات إجرامية، ومجازر بحق الشعب الكردي، في كوباني والحسكة، كانت مخططات لخلق الأعذار لعمليات داعش الإجرامية وعمليات التطهير العرقي للشعب الكردي.
3- لا شك وراء كل هذه تقف سلطة بشار الأسد، وهي الأكثر استفادة من تفاقم الصراع العربي الكردي، وذلك بتأليب أدواتها على بعضهم، وإرهاق دماء الشعبين، من أجل استراتيجيات ومصالح ذاتية للدول الإقليمية، الرافضة لأي نهوض للشعب الكردي. إلى جانب أن سلطة بشار الأسد ترفض إقامة كيان كردي، وتحاول دائما إبقاء أجزاء من الحركة السياسية الكردية أدوات بيدها لتنفيذ مخططاتها، وهو ما يدفع بأطراف من داعش لضرب الكرد كلما تعرضت سلطته ضمن المنطقة إلى الخطر.
4- ما ذكره السيد كمال اللبواني في مقالته التهديدية (... وعلى دول المنطقة أن تتعظ مما يجري، وعلى شعوبها أن تحمل السلاح وتقاتل من أجل الحضارة التي أصبحت في مكان لا تستطيع القضية الكردية أن تدخله …) تفضح المؤامرة التي تشترك فيها قسم من المعارضة البعثية والتكفيريين، وعلى رأسهم داعش بدعم لوجستي تركي، وغير مباشر من قبل سلطة بشار الأسد.
5- ليس بغريب، أن تجتمع بعض المنظمات التكفيرية من المعارضة المسلحة السورية، المدعومة من تركيا، والدول الإقليمية لطمس القضية الكردستانية وتشويه سمعة الشعب الكردي بتهم مفبركة، ونقلهم من شعب معاني إلى معتدي، وهي نفس الأبعاد العنصرية الفكرية التي تجمع بين فينة وأخرى الدول المستعمرة لكردستان، وما يجري اليوم في كوباني والحسكة من حيث الواقع الاستراتيجي يندرج ضمن هذا المخطط.
6- ما يحدث في كوباني والحسكة اليوم وما قد سيأتي، تؤكد أن قوات الحماية الشعبية لذاتها وبمفردها وبعنجهية أل ب ي د الفكرية ودون الأطراف الأخرى من الحركة الكردية لن تستطيع أن تحقق انتصاراً على مستوى العشب الكردي، وما تحصل عليه لن يكون مداه الزمني بعيداً، فعلى القوة السياسية الكردية المسيطرة أن تقتنع أن الاستراتيجية التي تسيطر على مسيرتهم خاطئة في المدى البعيد حتى ولو كانت تتهلل بالانتصارات حاضراً.
7- وتأكدت أن تقزيم الأطراف الأخرى من قبل سلطة الأمر الواقع الكردية، لن ترفع من قوتها بل تضعفها، فإضعاف طرف من الحركة الكردية ضعف للأخر، وهذه جدلية تدركها الدول الإقليمية المستعمرة لكردستان، والمنظمات العنصرية التي تحارب الشعب الكردي، ولذلك فعند حضور القضية الكردستانية وظهورها عالميا، تحصل فيمار وراء الأروقة الخفية اتفاقيات ومؤامرات مشتركة بين أعداء الكرد، وللأسف لا تتعظ منها أطراف الحركة الكردية.
8- ما يقال من قبل أل ب ي د أو الإدارة الذاتية أو مجلس الشعب الكردي، على أن الأطراف الكردية الأخرى ابتعدت عن المسؤولية، فزالوا عن الساحة، أو عدم جدية أطراف أخرى، وما إلى ذلك من أحاديث التقزيم، لا تلغي الحقائق التي يعرفها قسم واسع من الشعب الكردي، والأطراف السياسية والثقافية، وهي أن غربي كردستان ضعيفة دون شراكة أغلبية الحركة الكردية، رغم طغيان جهة، وسطوتها لظروف فرضت ذاتها.
9- ما تقوم به داعش تنفيذ لأوامر سلطة بشار الأسد كرد فعل على تكتيك يجري بين القوة الكردية المسيطرة على المنطقة ودول الحلفاء ضد داعش والسلطة معا، ولتقوية هذا الحلف وحماية المنطقة لابد من تعزيزها مع الأطراف الكردية الأخرى.
10- المؤامرة على الكرد في بعده العام ورائها تركيا، وفي بعدها التكتيكي والمرتبطة بالمنطقة الكردية وقضيتهم في غربي كردستان، تدفع بها سلطة بشار الأسد. والمخطط العسكري الذي سمح لدخول داعش إلى المدينة، يشترك فيها المخابرات التركية وضباطهم العسكريون وبأوامر سياسية.
المؤامرة والمجازر سوف لن تقف عند هذا الحد، القادم أخطر، وأشرس، وكلما أزداد الضغط على سلطة بشار الأسد، وتوسعت منطقة نفوذ قوات الحماية الشعبية في المنطقة الكردية، وتقربت المنطقة الكردية من بوادر تكوين كيان ذاتي ضمن سورية لا مركزية، أو ظهرت بوادر التقارب الكردي الكردي، على طول الحدود الكردستانية في تركيا، ستتزايد الأخطار المحدقة بالمنطقة والشعب الكردي بشكل خاص، من خلال محاولات السلطة في خلق الفوضى وتوسيع الصراع في سوريا ومنها المنطقة الكردية لتغيير أنظار العالم عنها، بعدما جلبت القضية الكردستانية أنظار العالم إليها. وفي الختام أن مجريات الأحداث اليوم في المنطقة، هي رسالة من سلطة بشار الأسد إلى الدول الإقليمية وقوات التحالف برئاسة أمريكا.
النداء يفرض ذاته: نطالب أطراف الحركة الكردية في غرب كردستان، أن يتركوا خلافاتهم جانبا في هذه الفترة المصيرية، وعدم التزمت باستراتيجية التبعية للقوى الإقليمية، والاشتراك بخلق استراتيجية كردستانية، لحماية الشعب الكردستاني عامة وليس فقط الكردي، ومن المهم جدً توسيع القوة العسكرية لتشمل جميع أطراف الحركة الكردية في غربي كردستان، مع شراكة مع القوى العسكرية الوطنية الأخرى في المنطقة وتحديد الموقف من السلطة السورية مثلما هي محددة من داعش.

د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية
2515



jeudi 25 juin 2015

يوتيوب اعدام داعش للجاسوس محمود خلف 2015 , داعش يقطع أوصال ''جاسوس'' قبل إعدامه



يوتيوب اعدام داعش للجاسوس محمود 5488rmoozz.jpg
يوتيوب اعدام داعش , للجاسوس محمود خلف 2015 , داعش يقطع أوصال , جاسوس, قبل إعدامه , صور

بث المكتب الإعلامي في "ولاية دجلة" إصدارا جديدا بعنوان "ردع الجواسيس" أظهر إعدام أحد الأشخاص بطريقة يستخدمها التنظيم للمرة الأولى، بتهمة التجسس لصالح ضباط استخبارات في "البيشمركة".

وقام التنظيم بصلب المتهم محمود خلف (33) عاما على عمود خشبي، مشددا القيد علي رجليه ويديه، ومن ثم قام أحد عناصر التنظيم بقطع يد خلف، فيما يُتوقع أن التنظيم قطع يده الأخرى، ورجليه قبل إعدامه.

يشار إلى أن "ولاية دجلة" هي أحدث "ولايات" التنظيم في العراق، حيث تم الإعلان عنها في شباط/ فبراير الماضي، وتضم عدة مدن وقرى جنوبي الموصل، وهي: "القيارة، والشرقاط، والحضر، والزاب، وحمام العليل".

وأوضح أحد قيادات تنظيم الدولة أنه تم رصد محمود خلف عبر أجهزة ترصد وكاميرات مراقبة، بعد إثارة الشكوك حول تحركاته، والأماكن التي يذهب إليها، وهو ما اعترف به محمود خلف ابن مدينة ديالى.

كما اعترف محمود خلف أن ضابطا في "البيشمركة" وفّر له سلاحا شخصيا، وأجهزة اتصال، بالإضافة إلى تسليمه ثلاثة عناصر للعمل تحت يده، ومساعدته.

وبعد اعترافاته، بث الإصدار الآية القرآنية: "إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض".

يذكر أن تنظيم الدولة عادة ما يقوم بصلب المتهمين بـ"العمالة"، بعد إعدامهم في ساحة عامة، إلّا أن هذه هي المرة الأولى التي يصلب فيها شخصا قبل إعدامه.











mercredi 24 juin 2015

الدكتور كمال اللبواني سيحاسبك الشعب السوري د. محمود عباس




الدكتور كمال اللبواني سيحاسبك الشعب السوري
الملائكة، أرقى الأمثلة في النقاء، يحلم به الإنسان بمطلقه، تجاوزاً، وهو ما لا يمكن بلوغه في الواقع البشري. فمطالبة شريحة من المعارضة السورية، منظمات وشخصيات، من بعض القوى الكردية في غربي كردستان، بأن يكونوا ملائكة في حرب تستهدف وجودهم، وضمن معارك غايتها العدم، ومع جحافل التكفيريين المتغاضين عنهم معظم المعارضة السورية، نابعة من: إما السذاجة الفكرية، أو أنه ترويج ممنهج للمنظمات التكفيرية من جهة ومعاداة الشعب الكردي خلال حزب يدعي الأممية دون القومية من جهة أخرى. ويتناسون أنهم بهذه الثقافة وطرق التعامل يصبحون أبعد خلق الله عن المثالية، وأوسع الشرائح عبثاً بالأخلاقيات والمفاهيم البشرية في الواقع الجاري، ينافقون على الذات قبل الأخرين، ومطلبهم نابع إما رضوخ لأجندات إقليمية أو لطغيان ثقافة البعث الموبوءة. ورغم مرور أربع أعوام على عمر الثورة، لا يزالون يستخدمون أدوات سلطة بشار الأسد ذاتها في التعامل مع الشعب الكردي.
الهجمة وللأسف، ورائها غايات مؤذية لكلية المجتمع السوري، لأن هذه الشريحة من المعارضة، لا ترى إلا ذاتها المتشابهة مع مفاهيم سلطة بشار الأسد، حتى ولو اختلفوا في طرق تطبيقها، ولا يتعرفون على قوانين الله على الأرض، إلا من خلال رؤيتهم وتأويلاتهم، ولا يؤمنون بمنطق الحكماء من البشر، إلا ما يغنيهم ويفيدهم. ومن السهولة لهم في خضم هذا الصراع المتلاطم اتهام الشعب الكردي بكامله، والذي يواجه شذوذ المنظمات السادية في المنطقة، وأقرب تلك الاتهامات هي الخيانة، أو التكفير من المنطق الإسلامي، بدون تحديد جهة التخوين، لمن وعلى من؟ وأبعدها تلبيسه عباءة السلطات الشمولية، ومحاولة فتح صفحة في التاريخ الكردي كشعب معتدي.
فمن يتعمق في كلمات هؤلاء المهاجمين من المعارضة العروبية السورية، كالسيد كمال اللبواني وبسام جعارة وغيرهما سابقاً، يتأكد على أن هناك عدم توازن في المفاهيم التي يطلقونها، وأعمالهم تنزاح بشكل سادي لخلق الصراع الكردي العربي، ولا يقدمون على أفعال يؤمل منها الخير لسوريا كوطن جامع للكل، وهذا ما تعمل عليه سلطة بشار الأسد ذاتها منذ عقود. وبقراءة سريعة على بعض ما قاله السيد كمال اللبواني مؤخرا (كفى بيع وطنيات كلام الكورد معنا وسيوفهم في رقابنا....) سيجد القارئ، أولاً، بأنه لا يفصل بين قوى سياسية كردية والشعب الكردي، وثانيا: سينتبه أن الوطنية غائبة في كلمته، وذكرها عرضت جزافا، لأنها صادرة من منطق ملكيته للقضية السورية دون الأخرين، وبأنه مالك الأرض بكليته، والكرد تابعين، فعند ذكره كلمة (معنا) من يعني بها؟ المعارضة أم العرب، الشعب السوري أم السلطة القادمة؟ وأين هي مكانة الكرد كشعب هنا؟ وهل هم حقا أصحاب الثورة ويمثلونها بهذا المنطق وهذه المفاهيم؟ وللأسف، تصريحاتهم تعكس منطق السلطات السورية الشمولية السابقة، حيث مفاهيم السيادة والموالي، خاصة عندما يفرز بين العرب وبين الكرد، في البعد اللاشعوري للكلمة، فبها يلغي منطق الوطني الجامع للمعارضة، ويفرض منطق الذات العليا في البعد الآخر ويطالب الكردي بالتبعية.
ومن الأغرب أن السيد كمال اللبواني، يهاجم القوى المسلحة كلها تحت صفة المليشيات، والمعارضة السورية السياسية كالائتلاف وبأقذر الكلمات، ويعزل ذاته عنهم، كمعارضة واعية ذات رؤية منطقية لمستقبل سوريا. ولسنا هنا بصدد الدفاع عن أحدهم، فلهم إعلامهم للرد عليه، وتفنيد ما يستند إليه الدكتور، لكن عندما يتمادى في البعد الكردي كشعب بقوله(...فقد فقدت القضية الكردية بعدها الإنساني والحضاري والأخلاقي ...) متناسيا وبقصد، أن قضية الأمة لا ترتبط بأعمال قوى حزبية معينة، فمن غير المنطقي ولا الأخلاقي ولا الحضاري أن يحكم الفرد على أمة بكاملها وأخلاقياتها من خلال استراتيجية أو تكتيك حزب سياسي، وإلا فبإمكاننا في هذا السياق الكلامي، أن نحكم على الأمة العربية وضمنهم الدكتور كمال اللبواني أيضا باللاأخلاقية والإجرام وكل الموبقات التي يمكن أن يطلقه الفرد من خلال مسيرة بشار الأسد أو صدام حسين وغيرهم من طغاة العرب، أو أن نحكم على العرب والمسلمون من خلال ما يقوم به داعش من الجرائم التي تندى لها جبين الإنسانية. وبالتأكيد لا وجه شبه أو مساواة بين الأحزاب الكردية الخارجة من معاناة عقود من الزمن وطغاة العرب وداعش.
وعلى الأغلب أن الدكتور لم يطلع على أدبيات الحزب المتهم بالعنصرية للقومية الكردية، وهو الحزب الكردي الوحيد الرافض في معظم أدبياته ذكر كلمة الكردي أو الكردستاني أمام أسمه، مدعيا الأممية، والأمة الديمقراطية، والمسيطر على المنطقة بمفهوم الشراكة الأممية، فيتناقض مع نفسه عندما يحذرهم بأن البشرية تمر ب (... عصر تجاوز القوميات …) ولا يدرك أنه يشترك جدلاً معهم في الإيديولوجية نفسها، لكن في الواقع العملي حزب ب ي د أصدق لمبادئه الأممية من الدكتور، قولا وعملاً، فكان عليه وعلى المتفقين معه عند مهاجمة الكرد من هذا المنطق، عدم وضع كلمة (العربية) بين كلمتي (الجمهورية السورية) لتبيان مصداقيتهم في البعد الوطني قبل مطالبة الكرد بها، لكنه وفي دفاعه عن ثلاثية الاسم يثبت أنه يخدع ذاته، وهو غارق في التعصب العنصري للقومية العربية، فلا داعي لبيع الوطنيات. وكيف يمكن لسياسي، يريد أن يمثل الثورة، ويصبح معارض وطني يقنع ويقتنع به الآخرين، وهو في عمقه يتبنى المفاهيم العنصرية، وتصريحاته الممتلئة بالأفكار السادية تجاه شعب بكامله، تبين الحقيقة. ولا شك، أن الشخص الذي يحمل هذا الكم من الحقد المبان، والتي سنعرضها في الفقرة القادمة، تجاه الكرد، لمجرد أنه يتناقض وأحد أحزبهم السياسية (... والشعب الكردي الذي يريد انتزاع اسمه كشعب، عليه واجب التصرف كشعب وليس كعصابات إجرام، تثبت مرة بعد مرة أنه لم يتعرف على الحضارة …) لا يستطيع ولا يؤمل منه أن يقدم أي شيء إيجابي لسوريا القادمة وشعبها، فإذا لم يكن الكرد شعب، ويريد اليوم انتزاع هذه الصفة من أحضان المعارضة السورية، فبؤس المعرفة والثقافة التي لم ترقى بعد إلى سوية معرفة مكونات الشعوب. وبودنا هنا أن نسأل تجاوزا، ومعذرة من الإخوة العرب، هل العرب شعب أم شعوب؟ أم لا يزالوا في طور التكوين يا دكتور؟ فمن السذاجة المناقشة في مثل هذه القضية، خاصة وإنها تطرح على مبدأ سلطة الأسد الشمولية؟
وللأسف، يتبدى من خلال تصريحات هذه الشريحة من شخصيات المعارضة السورية، أن المعارضة مهزوزة ومخترقة، وضحلة في فهمها لمبادئ الثورة السورية، ولم تعمل يوما على تفعيلها، ولا يمكن للكلمات البذيئة أن تبين العكس، ولن تغطي على النيات العنصرية، وتعطي شهادة حسن السلوك الثوري، ولا يمكن الحصول على الشهادة الوطنية من على عتبة مهاجمة الأخرين وبتلك السادية.
ولا شك ما جرى ويجير، وما تكمن فيه المعارضة السورية من التخبط الفكري والسياسي، تؤلمنا، على بعدين، أولها: سوية اللغة التي يتحدثون بها، والمؤدية إلى تشتتهم بين بعضهم وأمام سلطة بشار الأسد. والثانية: عدم قدرتهم التحكم بذاتهم، وتظهرهم بعريهم العنصري، وتلغي صفة المعارضة الوطنية عنهم، وأنهم ليسوا سوى أدوات بيد الغير، وهو ما تستفيد منه السلطة الشمولية والمنظمات التكفيرية المتشاركتين في تدمير الثورة، من داعش إلى النصرة. فما يقدمونه من تصريحات من خلال الحرص على العروبة، ليست سوى تغطية على انتهازيتهم ضمن المعارضة، وخداعهم للمجتمع وتبعيتهم للقوى الإقليمية، وعبوديتهم لمفاهيم البعث التي لم يتحرروا منها حتى اللحظة، فلو لم تكن حجة التهجير المفتعلة، والمضخمة إلى حد التطهير العرقي، لمهاجمة الكرد، لخلقوا حجج أخرى لإثارة الصراع بين المعارضة العربية والكرد، فهناك قوى تدفعهم إلى ما يقومون به، وسوف يحاسبهم الشعب السوري يوما على ما فعلوه بالثورة ومفاهيمها وغايتها.
د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية
21\2015



mardi 23 juin 2015

خطر تطبيع وجود داعش في المنطقة العربية: محمود الربيعي



خطر تطبيع وجود داعش في المنطقة العربية: محمود الربيعي
ترتبط الولايات المتحدة الأمريكية بالمملكة العربية السعودية إرتباطاً وثيقاً مكنهما من التعاون المشترك والتمهيد لتغيير الخارطة السياسية والجغرافية في المنطقة العربية وقد سعى كل منهما بإستغلال البعد الطائفي والعنصري بين السنة والشيعة من جهة وبين العرب والأكراد من جهة أخرى وشجع كل منهما داعش على التدخل السافر في كل من سوريا والعراق بحيث أصبحت هذه المنظمة تشكل خطراً ستراتيجياً في معادلة الحرب التي تشنها داعش على شعوب المنطقة الآمنة.

وفي الحسابات الدولية والستراتيجية فإن مشروع إقامة الدولة الإسلامية على أرض سوريا والعراق بإختصار هو تبنّي خلق كيان جديد يفرض نفسه على الأرض ليصبح أمراً واقعاً ومُتَقَبَّلْ.

إن المرجعية الدينية العليا رغم ماتمر به من إمتحان عسير فإنه يمكن لها أن تلعب دوراً مهماً في تحقيق الأمن والإستقرار وأن تغير من طبيعة مشروع التقسيم وأن توقف عملية (التطبيع) الذي تنشده الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية لإطالة أمد

الحرب وإشعال فتيل الأزمة لمدة طويلة وبما يشبه حالة التطبيع التي يعيشها الشعب الفلسطيني في حالة الحرب واللا سلام لعقود عدة.

إننا نؤكد أن القيادة الأميريكية جاهلة أصلاً بقدرة المرجعية الدينية العليا ولايسعها الوقوف على حدود قدرتها وطاقتها الكامنة مما سيوقع هذه القيادة في عواقب وخيمة وبشكل غير متوقع. فهل يدرك الرئيس الأميريكي والحكومة الأميريكية هذا الخطر أم أنهما لايدركان، فالأيام حبلى بما تخبئه لنا المرجعية الرشيدة وما تكتنزه من آليات حركية في ميدان الفتوى الذي سيقود أميريكا في النهاية الى الفشل.

إن سر قوة هذه المرجعية الذي تجهله أمريكا سيكون سبباً لإنهيار مشروعها المغرور رغم أنها تمتلك تجربة حية عليها أن تتذكرها جيداً وقت سقوط حكم الشاه والاستعصاء الذي واجهته في إبقاء الخارطة السياسية والجغرافية ثابتة.

إن هناك جملة من العوامل يمكن أن تسهم في إفشال أو أبطاء المشروع الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميريكية والذي يهدف الى خلق مجموعة من الكيانات المصطنعة في المنطقة ككيان الدولة الإسلامية في العراق والشام، ومشروع إقامة دولة كردستان الكبرى الموسع، وخلق أكثر من إقليم عربي سني وشيعي داخل كل من العراق وسوريا مما يجعل المنطقة في حالة عدم إستقرار دائم ولحقبة زمنية طويلة.

إن طبيعة هذا المشروع المُمَزِّق للكيانات المستقرة وما يحمله من ضعف في المدركات العقلية والمنطقية لعقول ساسة الدول الكبرى وعقول حلفاءهم في المنطقة كما اسلفنا سيلاقي صعوبات كبيرة ومواجهات لايستهان بها في المشروع المقاوم لتنظيم داعش منها التدخل الإيجابي للمحور الروسي الذي لانعوّل عليه كثيرا إلاّ أن تكون معه المقاومة الشعبية في كلا البلدين أي سوريا والعراق لكن الأهم من هذا وذاك هو المفتاح الذي بيد المرجعية العليا الذي سيحطم آمال القائمين على هذا المشروع والذي سيتفاجئ به العالم عندما تفتي المرجعية بفتوى لاتتوقعها أمريكا وهو مما سَيُسَبِّب لها الحزن والآلآم بشكل شديد.

ونتيجة للمقدمات التي ذكرناها فإننا بحاجة إلى تسليط الضوء على مجموعة المقومات التي تعتمد عليها داعش في إدامة ماكنتها الحربية وتحديد خطط وبرامج المقاومة التي تمكنها من تحديد نشاطات داعش وفتح الطريق للقضاء عليها بشكل نهائي.
ومن أجل هزيمة داعش وإعادة التوازن في معادلتي الحرب والسلام لابد أن نشير الى البعض من هذه المقومات التي تعتمد عليها داعش وسبل مواجهتها:
أولاً: التغذية الفكرية والعقائدية: إن دولة المملكة العربية السعودية ومنذ حرب أفغانستان تَبَنَّت مشروع التطرف الفكري والعقائدي وزرعه في نفوس البعض من إخواننا من أهل السنة والجماعة فلجأت الى تشكيل وبناء تنظيم القاعدة المتطرف بناءً على فكرة الجهاد المزعوم الذي إبتدأ بمحاربة الاتحاد السوفيتي دعماً لأميريكا ومتجاهلة أن الجهاد في الإسلام دفاعي ومقاوم. فالإسلام لايدعو الى الهجوم والعدوان بل يدعو الى الخير والسلام في الوقت الذي يمنع اللجوء الى القوة والعنف ويتخذ الحكمة والمنطق الى ذلك سبيلا.

ثانياً: عملية إدامة تسليح داعش: حيث تحصل تنظيمات القاعدة وداعش وبقية الفصائل الأخرى على السلاح المتطور وجميع المستلزمات التي تمكنها من شن الحروب الدولية وحروب عصابات المدن بالإضافة الى حصولها على الدعم المالي والنفطي لإستكمال حاجاتها المادية.

ثالثاً: إستمرار تغذية العامل البشري وضخ أعداد كبيرة من داعش الى أرض المعركة:حيث تعمل بعض الدول الداعمة للإرهاب ومن خلال مخطط مدروس على تجميع العناصر القابلة للتطرف من خريجي المدارس والجامعات الدينية والمساجد وتدفع بهم إلى التطوع والإنخراط في مشروع الجهاد المزعوم.

رابعاً: تقديم الدعم اللوجستي للإرهاب: فقد شكلت الدول الداعمة للإرهاب منظومات متخصصة لتوفير المعلومات التي تُسَهِّل حركة المتطرفين وتأمين خطوط النقل والحركة والتواصل والإتصال بالشكل الذي يوفر المعلومة الدقيقة وبالسرعة للقيام بجملة الأعمال الإرهابية.

خامساً: تجهيز الفرق الإرهابية بالأموال والوقود: حيث تقدم الدول الداعمة للإرهاب

المزيد من الأموال والوقود والغذاء وتوفر لهم كافة الإحتياجات بالتنسيق مع الدول المتحالفة معها وتنفيذ مهمة توزيع تلك الفرق على الأرض وتوفير الغطاء الأمني للدخول والإنتشار بما يحقق الإمتداد والتنفيذ وتحقيق الأهداف السياسية والجغرافية لداعش ومن يدعمها.

لكافة الظروف والأسباب التي اشرنا إليها يقتضي الإهتمام بحركة المقاومة الشعبية على الأرض واستيعاب العامل البشري المقاوم لغرض تهيئته وإعداده والدعوة إلى إنخراط كل أبناء الشعب القادرين على حمل السلاح من نساء ورجال وشباب، والقيام بتدريبهم على إستعمال السلاح وتنمية الحس الأمني والمخابراتي للمنظومة الشعبية الوطنية والعمل على توحيد الجهد الشعبي داخل المناطق السكنية وفي كافة المحافظات والإهتمام بالوعي السياسي والعقائدي الموحد داخل هذه المنظومة وعلى أسس وطنية سليمة.
سادساً: جمع الأموال والتبرعات العينية وبشكل واسع ممن يرغب في مقاومة داعش ودعم
الجهد الشعبي المقاوم وكذلك من خلال بعض موارد ووجوه الصرف لأموال الخمس والزكاة المفروضة.
" اللهم عجل فرج وليك القائم الإمام المهدي المنتظر " أرواحنا له الفدا.

" اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الإسلام وأهله وتذل بها النفاق وأهله وتجعلنا فيها من الدعاة الى طاعتك والقادة الى سبيلك وترزقنا فيها كرامة الدنيا والآخرة بمحمد وعترته الطاهرة ".
‏٢٣‏/٠٦‏/٢٠١٥



dimanche 21 juin 2015

د. محمود عباس:صعود أردوغان وهبوطه



صعود أردوغان وهبوطه
رجب طيب أردوغان (1954م - ...) ولد وتربى في عائلة دينية فقيرة، رئيس وزراء تركيا ورئيسها منذ عام 2003م، خدم تركيا، وشعبها، سياسيا، واقتصاديا، وبتفاني منذ أن أصبح عمدة استانبول في عام 1994-1998م، نشر مفهوم الإسلام السياسي، من جوانبها الهادئة الليبرالية والمتلائمة مع الحضارة الأوروبية، أو للتماشى والعلمانية التركية، كان مطيعا، لأساتذته السياسيين الإسلاميين، ونجح في معظم ما كلف به أو عين له، أو كلها حتى قبل فترة قريبة، وقدم لتركيا ما لم يقدمه غيره من الرؤساء الذين سبقوه. قدره أصدقائه، وألتف حوله الشعب التركي، تركاً وكردا وغيرهما من القوميات المتواجدة في تركيا، وبينهم ساد حزب العدالة والتنمية تحت أسمه. تداخلت العلاقات بينه ومن حوله والحزب، إلى أن أصبحوا كتلة متماسكة متكاملة، ملائمة لبناء تركيا، لأكثر من عقدين من الزمن، إلى أن ظهر العطب، وحدث الخلل، ضمن الحزب، على خلفية ظهور الخلافات، في الخفاء، بينه وبين (عبدالله غل 1950م...) رئيس جمهوريته، وصديقه الأقرب في فترة ما، ومن ثم بينه وبين مرشده الفكري في الإسلام السياسي (محمد فتح الله كولن 1941م...) بعد المرشد الأول زعيم حزب الرفاه(نجم الدين أربكان 1926-2011) الشخصية الأكثر تأثيرا، وكانت الخلافات أعمق من أن تكون سياسية على تكتيكات معينة للحزب، ونحن هنا لا نبحث في الصراعات بينه وبين القوى التركية المعارضة له ولحزبه، بل في الحلقة الداخلية، في ذاته وحزبه ومن حوله. بلغ القمة فتاه في ضباب التباهي بالذات، فكانت لها انعكاساتها على المجالين السياسي والاقتصادي، وتباطأت على أثرها مرحلة الصعود، وتوقف الصعود في فترة مهمة من حياته، مرحلة التمتع بالقصر الجمهوري والأمل بالرئاسة الشمولية، وعلى الأغلب، بدأت نقطة العد التنازلي، وتبينت من خلال ظهوره العثماني في قصر الرئاسة، مقلداً السلاطين، تتالت بعدها الخسائر، ولو كانت غير فاضحة لكنها تنبأ بالقادم المتنازل سريعا.
لتبيان مسافات التطور الاقتصادي في تركيا وبروز شخصية الرجل، والتي ساعدته للسيطرة على تركيا بشكل شبه مطلق، والذي كتب عنها الكثيرون، وكنا قد كتبنا عدة مرات حول خلفيات هذا النمو الاقتصادي، سنكررها هنا ثانية وبشكل موجز: وهي أن الشركات الرأسمالية العالمية، وخاصة البرجوازية اليهودية، كانت وراء النهوض الاقتصادي، لأهداف تتعلق بالسيطرة على الشرق الأوسط والعالم الإسلامي والعربي، إلى جانب خلق الترابط بين الفكر التصوفي الإسلامي الديمقراطي، والمتلائم مع الديمقراطية الغربية، الذي ينشره جماعة كولن عن طريق معاهدها ومدارسها المنتشرة، القريبة منه حتى وقت قريب، وهذه بحد ذاتها، ذات خلفية سياسية، وهناك من يقف وراء هذا الانتشار الواسع والمتشعب في العالم، وبغايات أبعد من نشر فكر التصوف الإسلامي الاجتماعي والقومي التركي. ويتوقع المراقبون أن نفس القوى التي دعمت تركيا اقتصاديا كدولة، خلقت هذه الشبكة الواسعة الانتشار من المدارس والمعاهد والمراكز الدينية الاجتماعية في العديد من دول العالم ومن ضمنها أمريكا التي توجد فيها أكثر من 600 مدرسة، وعدد كبير من المعاهد والمساجد بتكيات تدريسية، وفي أوروبا، وأسيا وأفريقيا.
رافق نهوض تركيا الاقتصادي بروز الرجل السياسي الذكي، وسيطرة حزب العدالة والتنمية، دعمته، وأسندته الماسونية اليهودية (بعد تشكيل بولند أجاويد"1925-2006م" الحكومة بقليل قدم نجم الدين أربكان وكان نائب رئيس الوزراء مشروع قرار للبرلمان بتحريم الماسونية في تركيا وإغلاق محافلها) بضخ أموال تجاوزت حدود الديون والقروض، في الفترة التي كانت أوروبا وأمريكا تغرق في تدهور اقتصادي شملت العديد من القطاعات. أستمر الدعم سنوات متتالية وبلغت حجم السيولة المتدفقة إلى داخل تركيا نسبة 70% من أجمالي دخلها الوطني العام، في الفترة التي كانت فيها مجموع الدخل القومي لا يتجاوز 400 مليار دولار، يعد هذا الدعم ثاني أضخم دعم في تاريخ الرأسمالية العالمية بعد مشروع المارشال الذي قدمه أمريكا لإعادة بناء أوروبا بعد الدمار الذي خلفه الحرب العالمية الثانية له. بها أوقفت تدهور العملة التركية المريع، والبطالة المتفشية، وأنعشت السيولة المتدفقة سنويا اقتصاد تركيا، وخاصة قطاع الصناعات التحويلية والخفيفة، ورفعت من صاداتها إلى أن تجاوزت كميات الاستيراد مرتين، وبها رفعت من أسهم العدالة والتنمية كتيار إسلامي ليبرالي في العالم الإسلامي، مناسب للحكم وتطوير البلد اقتصاديا، أولا: للوقوف في وجه المد التكفيري الراديكالي، والثاني لسيطرة الإمبريالية العالمية الحديثة على اقتصاد العالمين العربي والإسلامي بشكل غير مباشر، وبها خلقت لأردوغان شعبية داخل الحزب أيضا، فسيطر عليه التيار الليبرالي، وضعف تيار أربكان المتشدد، مقارنة به، وأصبح مثال الإسلام السياسي الاقتصادي للعالم الإسلامي، ومن الأهمية بمكان التذكير أن الخلافات ما بين أردوغان وغولان وسابقا زعيمهم الروحي أربكان، لم تكن خلافات داخلية ضمن الحزب بقدر ما كانت خلافات بين القوى الرأسمالية العالمية على الاستراتيجيات المتبعة للسيطرة الاقتصادية –السياسية، وعلى الأغلب رجب طيب أردوغان يعتبر حالة الوسط بين محمد فتح الله كولان ونجم الدين أربكان، حسب معايير الديمقراطية الغربية وتحليلاتهم.
لاشك، وكما ذكر آنفا، أنه رجل سياسة، ناجح بكل المعايير، تفوق في كثيره على جميع خصومه وحقق نجاحات لم يحققها أي سياسي تركي من قبله، فهو الذي قدم لتركيا ما لم يقدمه جميع رؤسائها منذ أتاتورك، وله الفضل في كل ما حصل في تركيا من التطور الاقتصادي، وعلى رأسها عملية جر أو إقناع الرأسمالية العالمية، أي كانت منابعها، للاستثمار في تركيا أو في الشرق الأوسط عن طريق البرجوازية التركية، وهذه الاستراتيجية، يعد ذكاء سياسي، سخرها لمصلحة تركيا اقتصاديا وبالشكل الأنسب، ونجاح دبلوماسي على المستوى العالمين العربي والإسلامي عامة والأوربي إلى حد ما، سخرها أيضا لتحرير الاقتصاد التركي من ركوده الطويل والنهوض به، في فترة قصيرة لم تتجاوز عقد من الزمن، إلى أن أوصل بها، إلى مصاف الدول أل 17 الكبرى اقتصاديا في العالم، بدخل وطني يتجاوز حدود 700 مليار دولار عام 2011م، حسب قائمة البنك الدولي، والمختلف عن قائمة صندوق النقد الدولي والبالغ ترليون دولار، والمستند بعضه على التقديرات والذي يشرك فيه عادة المساعدات الخارجية وهذا ما يحصل أثناء دراسة الناتج المحلي أو الدخل الوطني التركي،، وتأتي بعد هولندا بناتج إجمالي محلي يتجاوز 740 مليار دولار.
لا شك هذه الانتصارات الاقتصادية، والسياسية، وعلى مدى سنوات طويلة، جعلت منه البطل القومي والديني معا، وأصبح بدون منازع، يخطط على بعدين، التركي القومي والإسلامي الليبرالي، ولم يتوانى في إسناد تيارات راديكالية إسلامية في منطقة الشرق الأوسط، كالحماس، وداعش، وبعض المنظمات المسلحة المتطرفة ضمن الثورة السورية، للحفاظ على مكانته ووجاهته القومية والدينية، وهي ما دفعت به في السنوات الأخيرة بالتفكير لخلق النزعة العثمانية، وإعادة أمجادها، وتاه بها ليخرج من منطقه المتوازن سياسيا وإسلاميا ليبراليا، فبدأت تظهر لديه بوادر بعض السلبيات التي تغرق القادة المصابون بغرور النجاحات المتتالية وخاصة غرور العظمة، واستخدم منطق السيادة مؤخراً، فأصبح نجمه يتضاءل سياسيا، تبينت بشكل جلي في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ومنذ سنتين بدأ يتراجع النمو الاقتصادي في تركيا، وارتفعت نسبة التضخم في الاقتصاد، وتدهورت سعر الليرة التركية أمام العملات الصعبة بشكل ملفت للنظر، ومثلها حدث في السنتين الأخيريتين خلل ضخم ما بين الاستيراد والتصدير، وحدث عجز واضح في ميزانية الدولة، إلى جانب زيادة نسبة البطالة.
ومن المهم التذكير، أن هذا التطور والنمو الاقتصادي والسياسي، شملت مجالات دون أخرى، وبقيت محصورة في زوايا وقطاعات معينة، وفي بقع جغرافية من تركيا دون أخرى، وحصرت في إطار العنصر التركي سياسيا، واجتماعيا، وثقافيا، وهو ما جعل تركيا وشعبها دون مستويات التطور الحضاري الأوروبي، وبقيت في سويات العالم الثالث في العديد من جوانبه، كما وفي الواقع السياسي الداخلي أبعده من التلاؤم مع الفكر الأوروبي الديمقراطي واتحادهم، الذين رفضوه لعدة أسباب منها، ما أظهره من خطوات متضاربة ومتناقضة، ما بين التيارين الإسلامي الليبرالي الديمقراطي والذي يدعمه غولان والتيار القديم المتزمت والذي رسخه نجم الدين أربكان، والثاني: حول تسيير عملية السلام بين تركيا والعمال الكردستاني، وطرق حصر الحوار بين حكومته وحزب كردي أو منظومة سياسية، وليس بين الشعب الكردي والحكومة التركية ومؤسساتها التشريعية والتنفيذية، وعدم وضع حلول ديمقراطية كاملة للقضية القومية الكردية، وعدم جديته في القضاء على التمييز القومي بين الدولة الطورانية والشعب الكردي.
نجم الأمة التركية يأفل، وأردوغان بدأ يتخبط في سلبيات، رغم أنه لايزال في المراحل الأول من الهبوط السياسي والتراجع الاقتصادي، ولا شك سيقوم بمحاولات وتكتيكات، لإدامة هيمنته، والحفاظ على الاقتصاد منعشا، ويتوقع المراقبون بأنه سيحاول إعادة العلمية الانتخابية بعد أن تتراجع العملة التركية بشكل اضخم أمام العملات الصعبة، و يتباطأ النمو الاقتصادي وخاصة تراجع التصدير والاستثمارات الخارجية، حينها قد يتحرك سياسيا للتمهيد لإعادة الانتخابات المبكرة، من خلال عدم إمكانية تشكيل حكومة الشراكة، أملا منها الحصول على النسبة التي تسمح له بتشكيلها بذاته، مستندا على أمل خروج الشعوب الديمقراطي من البرلمان ككتلة حزبية، معتمدا على الأغلب على دراساتهم لنتائج الانتخابات، وخلفيات تغيير النسب المتوقعة، والتحاليل التي عرضها بعض المحللين في مجلة (Foreign Policy) الأمريكية، بأن هذا الحزب حصل على نسبته القانونية (من خلال اقتراح من حزب الشعب الجمهوري بمنح نحو 3.5 % من أصوات ناخبيه إلى حزب الشعوب الديمقراطي، كاستراتيجية "مناهضة لأردوغان" من أجل الحؤول دون قيام نظام رئاسي واسع الصلاحيات، ودون حدوث مزيد من التأكّل في الحقوق والحريات) إلى جانب أصوات منظمات اليسار التركي وحزب الخضر والعلويين، والخطوة هذه سوف لن تكون أكثر من محاولة للحفاظ على الهيمنة والهيبة، وليس وضع الحلول الجادة لوضع تركيا، فالسلبيات عديدة، ومن أهمها القضية الكردية، إلى جانب تباطء نمو الاقتصاد، وتراجع واضح في بعض القطاعات، بسبب تخلي الشركات الرأسمالية العالمية عن الدعم وبتدرج، على خلفياته السياسية والدينية المذكورة.
بدون البث بشكل جدي في هاتين المعضلتين، لن يتوقف التدهورين الاقتصادي والسياسي، والقصر الرئاسي الذي بناه سوف يكون لقوى قادمة، ولن يحدث التغيير في الدستور لتوسيع صلاحيات الرئيس، لكن وبلا شك ستمر سنوات أخرى قبل: أن ينتهي أردوغان، الذي خلد عصرا ذهبيا لتركيا، وتندرج العدالة والتنمية ضمن سويات الأحزاب التركية الأخرى، بعد أن بلغت من القوة ما لم يبلغه أي حزب تركي آخر، منذ عام 1950، عندما فاز الحزب الديمقراطي، تحت رئاسة جلال بيار و عدنان مندرس، في الانتخابات النيابية فوزاً ساحقاً وحصلوا على 403 مقاعد من أصل 482 مقعداً لكنهم لم يمتلكوا تلك الفترة الزمنية الطويلة.

د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية
615