Affichage des articles dont le libellé est الأيزيديون. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est الأيزيديون. Afficher tous les articles

samedi 20 juin 2015

هل سينجح الأيزيديون في تأسيس مجلس مستقل لهم!! الجزء الاول



هل سينجح الأيزيديون في تأسيس مجلس مستقل لهم!! الجزء الاول

ديندار جيجو شيخاني.


قبل أيام طرحت هذا السؤال على صفحتي في الفيس بوك، وقد خمٌنت بأن الجواب عليه سيكون بالنفي لذلك فقد الحقته بأداة استفهام اخرى وهي (لماذا). والسؤال اعلاه كان الغرض منه استبيان آراء الاخرين حول مسألة تأسيس مجلس مستقل خصوصاً وانه يتوارد هذه الايام وربما قبلها ايضاً موضوع تأسيس مجلس ايزيدي أعلى، حيث لايمكن انكار اهمية الاسلوب الاستقصائي في الكتابة الى جانب الاسلوب التحليلي ، لذا فانه لابد من الاشارة الى ان العديد من الاصدقاء قد ابدوا برأئيهم حول هذا الموضوع ولاشك بان تلك الآراء هي محل تقدير واعتبار، ولكن سيكون لنا ايضاً رأينا حول المسألة ونحاول فيه أن نتوخى الحيادية وعدم تبني وجهة نظر جهة سياسية معينة بقدر ما يهمنا الخروج بطريقة وآلية تضمن للايزيديين حقوقهم ومستقبلهم أسوة بباقي العراقيين.
واذا كان الكثيرون متحمسون لإمكانية نجاح مجلس ايزيدي مستقل، بيد ان نظرة الاغلبية كانت متشائمة، ويكمن تلخيص اسبابهم في ذلك بـ: تدخلات اﻻحزاب وقدرتها بفضل امكانياتها الهائلة من التحكم بمصير الايزيديين- ودور المسؤولين الايزيديين المرتبطين بتلك الاحزاب وتغليبهم لمصالحهم الخاصة على المصلحة الايزيدية وتمٌكن الاحزاب من شراء ذمم هؤلاء بسهولة - عدم تقبل الآخر- ندرة المستقلين وارتباط الطبقة المثقفة والطبقة الدينية بالاحزاب - اضافة الى الدور السلبي للأكاديميين والمهتمين بالشأن الإيزيدي وعدم مبادرتهم الى عقد اجتماع أو مؤتمر طارئ لرسم مستقبل الايزيديين وتحديد الآلية العملية للتعامل مع الواقع مما ترك الساحة للطرف الأخر ليتحكم بمصير الايزيديين.

حاجة الايزيديين الى مجلس خاص بهم:
المعروف بأن تأسيس أي مجلس أو هيئة لابد ان تكون له مستوجبات تحٌتم على افراد المجتمع العمل على تأسيسه، كذلك أهداف وغايات وأغراض يسعى اليها ذلك الكيان، اضافة الى ضرورة تبني آليات معينة لتأسيس ذلك المجلس أو الكيان.
ولايخفى بأن الايزيديون بحاجة الى تأسيس مجلس فعال لهم ليس فقط الآن، بل منذ سقوط النظام في 2003، وإن تلك الفترة الزمنية كانت أعظم فرصة للايزيديين لانشاء مجلس يمثل الايزيديين على كافة الاصعدة والمجالات وللمطالبة بحقوقهم ولاثبات وجودهم على المستوى العراقي والكوردستاني بكل استقلالية ودون الحاجة الى منٌية من أحد بل لانها حقوق مشروعة لهم شأنهم باقي المكونات الدينية والقومية والمذهبية في العراق وحسب تعدادها وثقلها السياسي.

لماذا لم يتم انشاء مجلس أو كيان أيزيدي حتى الآن؟
رغم حاجة الايزيديين القصوى الى مجلس أو كيان أيزيدي، الا انه لم يحدث هذا الشئ بل حدث تقاعس ولامبالاة وعدم اهتمام من جانب الايزيديين. ولعل هناك جملة اسباب تقف وراء ذلك، اهمها:
- الانفرادية وتبعثر الصوت الايزيدي وعدم وجود هيئة أو مجلس ايزيدي فعلي يجمعهم لتمثيلهم وللتخطيط تحسباً لما ستسير عليه الامور في العراق وخصوصاً بعد ظهور علامات عديدة على أن نظام صدام في طريقه الى الزوال، فقد عقدت قوى المعارضة العراقية العديد من المؤتمرات للخروج بخطة وآلية لادارة عراق ما بعد صدام.
- دخلت بعض مناطق الايزيديين ضمن سلطة حكومة اقليم كوردستان بعد عام 1991، وبعد عام 2003 اصحبت باقي المناطق الايزيدية في العراق محكومة من الناحية الفعلية من قبل الاحزاب الكوردستانية، وبالتالي فقد اصبحت تلك الاحزاب دون غيرها متحكمة ومهتمة بأي شئ يخص التمثيل السياسي للايزيديين، و كانت تلك الاحزاب تنظر دائماً بعين الريبة والشك الى كل تحرك ايزيدي في المجال الحزبي والسياسي، فعلى الرغم من وجود احزاب سياسية كثيرة في الساحة السياسية العراقية والكوردستانية بمختلف اتجاهاتها القومية والدينية والعقائدية من اقصى اليمين الى اقصى اليسار، الا إن هذا الشئ كان محرماً على الايزيديين وكان يعتبر ضرباً من ضروب التطرف أو الانفصال عن كوردستان والكوردياتي وغيرها من التهم التي تفصٌلها تلك الاحزاب على مقاس الايزيديين، وبالتالي فقد بذلت تلك الاحزاب كل طاقاتها وامكانيتها لاجهاض اي مشروع ايزيدي لايتم تحت امرتها وتبعيتها، فاصبح قيام كيان ايزيدي ضرباً من الخيال ومجازفة لاتحمد عواقبها..
- إنضمام وعمل أبرز النشطاء والمثقفين الايزيديين ضمن الاحزاب السياسية الكوردستانية خصوصاً بعد 1991، وقدرة تلك الاحزاب على شراء ذمم الكثير منهم الذين اصبح همهم - بشكل فردي وكل واحد من جهته- الحصول على اكبر قدر ممكن من الامتيازات والمناصب الشخصية الجاهزة حتى لو كانت بسيطة أو لاترقى الى مستوى استحقاقات الايزيديين لانهم لم ينظروا الى المسألة باعتبارها إستحقاق أيزيدي بقدر ما كانوا ينظرون اليها كإستحقاق شخصي لهم وانه حصيلة لنضالهم وجهدهم الطويل، وقيام الاحزاب باستعمال كافة الوسائل ومن بينها ضرب الايزيديين بالايزيديين واستعمال اتباعهم هؤلاء لإجهاض اي تجمع او مشروع سياسي أيزيدي مستقل وكأن الايزيدياتي كانت حكراً عليهم يوزعون صكوك الغفران حسب التعليمات التي تأتيهم وما عدا ذلك فانه كفر، ووصل الأمر التي تبادل التهم والتشكيك في صحة وسلامة نوايا أي مشروع ايزيدي آخر.
- الامكانيات والقدرات العالية للاحزاب الكوردستانية وضعف الايزيديين أمام تلك الامكانيات وبالتالي تمكنها من جعل الايزيديين -بشكل أو بآخر- ليرموا بكافة بيضهم في سلة تلك الاحزاب، بحيث وضعت تلك الاحزاب نفسها بأنها الممثل والساهر الوحيد والوصي على الايزيديين ومصالحهم، يمنحون ما يشاؤون ويصادرون ما يشاؤون.
اذكر هنا مثالاً بسيطاً على الطريقة التي استعملتها تلك الاحزاب في تكميم الافواه وللسيطرة على شتى شرائح المجتمع الايزيدي وخصوصاً الخريجين والطبقة المثقفة الايزيدية، فمعلوم ان اغلب الخريجين لم يتم تعيينهم في العهد الصدامي لعدم وجود التعيينات بسبب كثرة الحروب التي قام بها النظام الصدامي، أو بسبب فقدان الوظيفة الحكومية لقيمتها وعدم اقبال الخريجين عليها لانخفاض وقلة رواتب الموظفين التي لم تكن تسد رمق العيش. وبعد 2003 وفي ظل الظروف الاستثنائية وحالة الفوضى السياسية والادارية التي نجمت عن ذلك قامت الاحزاب المسيطرة على المناطق الايزيدية باستغلال هذه النقطة ابشع استغلال حيث قامت بتعيين الالاف من الخريجين ولكن ليس لسواد عيونهم بل كان لها هدف وغاية في ذلك، أي في مقابل ضمان الانتماء الى الحزب، فلم يكن يتم تعييين اي شخص الا بعد جلب (تزكية حزبية) وارفاقها بطلب التعيين.. ويسري الأمر على كافة الوظائف الادارية والعسكرية والأمنية و حتى رجال الدين لم يسلموا من هذه السياسة. وبهذه الطريقة أي باستخدام اموال الدولة - التي من المفترض ان تكون بعيدة ومنفصلة عن الاحزاب، استطاعت تلك الاحزاب استعمال تلك الرواتب لمصالحها الحزبية وكورقة ضغط لضمان انتماء مَن لم يكن منتمياً اليها سابقاً..


وللحديث بقية ....



الأيزيديون أكثر الخاسرين من حرب داعش



الأيزيديون أكثر الخاسرين من حرب داعش
حسين حسن نرمو
ما تعرّض له الأيزيديون جراء ما حصل من احتلال الموصل ومناطق سهل نينوى كُلها تقريبا ً كانت حملة ً شرسة من قوى الظلام وفي العقد الثاني من الألفية الثالثة ، لأن غالبية مناطق سكنى الأيزيدية وزبدة هذه المناطق قضاء شنكال وقصبتي بعشيقة وبحزاني تعرّضت إلى التهجير القسّري بسبب الوضع الأمني في المنطقة كلها ، تاركين كُل ما يملكون للدواعش وغيرهم ، مما مُني َ الأيزيديون بخسائر طائلة جدا ً طالت البنية التحتية لبعض المناطق وخاصة في بعشيقة وبحزاني ، مما تعرضت المئات من المعامل الانتاجية والمشاريع الكبيرة لأهالي المنطقة إلى الخراب والدمار والنهب ، هذا ناهيك عن تعرّض شنكال إلى القتل والخطف الجماعي للنساء والأطفال والشيوخ لم يحصل لها مثيل في التاريخ الحديث ، كل هذا كان امتدادا ً لما حصل للأيزيديين من حملات الاضطهاد والإبادة الجماعية في الماضي البعيد تجاوزت عددها السبعون حملة أو فرمان لهذا المُكون المغلوب على أمره والمتمسك بدينه وعاداته وتقاليده لا أكثر .
ربما يقول البعض ، بأن الكثير من الطوائف والأقليات وحتى العشائر الكبيرة في العراق وبلدان أخرى كسوريا على سبيل المثال لا الحصر ، تعرضوا إلى القتل والخطف بسبب هجمات داعش ، لكن نرجع ونقول بأن الأيزيديون هُم أكثر المتضرّرين والخاسرين من حرب داعش في مناطق سكناهم في العراق وفي أطراف الموصل تحديدا ً وللأسباب التالية ...
ــ قتل أعدادا ً كبيرة جدا ً من الأيزيديين مقارنة ً مع الكثافة السُكانية لهم في العراق والتي لا تتجاوز تعدادهم النصف مليون إلا بقليل .
ــ خطف وسبي نساءهم وبيعهّن في أسواق النخاسة السيئة الصيت في الرقة السورية وربما في الموصل أيضا ً والتعامل معهّن كزوجات أو جاريات للدواعش المتخلّفين القادمين من بلدان أخرى متخلفّة ، نعتقد بأن مثل هذا السلوك والتصرف في القرن الواحد والعشرين غريبا ً جدا ً ولم تحصل مثل هذا إلا في زمن الخلفاء المتخلفين والمتعصبين قبل مئات السنين أو ربما أكثر ، هذا السلوك له تأثير نفسي كبير على أبناء هذا المكون الأصيل في العراق الفسيفسائي والذين أصبحوا في حيرة من أمرهم وكيفية التصرف مع هذا الواقع المرير الذي حصل ويحصل وربما سيحصل الأسوء في المستقبل .
ــ اختطاف الأطفال الأبرياء وتدريبهم في معسكرات غسل الأدمغة وتعليمهم وتربيتهم على التطرّف بعد أن يعلنوا إشهارهم للإسلام المتطرّف وسيتم تدريبهم ، ليصبحوا فيما بعد جنودا ً أو عساكرا ً تحت الطلب ويتم استغلالهم في مواجهة بني جلدتهم مرة أخرى ، ربما سيصبح البعض من هؤلاء الأطفال قادة أو أمراء لتنظيمات إسلامية متطرّفة سواءا ً كانت داعش أو تنظيم آخر يأتي بعده بلباس آخر ، هذا ما كانت تفعله إمبراطورية الرجل المريض ( الدولة العثمانية ) في تجنيد الأطفال في معسكرات جيوشها من الانكشاريين وغيرهم .
ــ نتيجة للأسباب الثلاث أعلاه ، هنالك إجراء آخر يتعرض له الأيزيديون أو بالأحرى يقومون بذلك بدافع طوعي وخوفا ً على المستقبل الغامض لهم في العراق وهي الهجرة الجماعية وبأعداد كبيرة جدا ً وبشكل يومي وخروجهم من العراق بشتى الطرق الشرعية وغير الشرعية ، قاصدين بلاد الغربة تاركين خلفهم كُل ما يملكون أو يبيعونها بأثمان بخسة ربما لغير الأيزيديين في المستقبل ، بالتأكيد من بين المهاجرين كافة شرائح المجتمع الأيزيدي من الأمراء والجيل الباقي منهم وبعض الشيوخ والوجهاء أو أولادهم ورؤساء العشائر والكثير من المثقفين وأصحاب الكفاءات وحتى الذين كانوا في المناصب العليا من الوزراء والنواب السابقين وأعضاء مجالس المحافظات والذين انتهت دوراتهم ، بالتأكيد هذا كُله نابع من أزمة الثقة التي حصلت بين القيادة الكردستانية والأيزيديين بعد تعرّض شنكال إلى نكسة كبيرة لم يحصل لها في التاريخ الحديث وكما أسلفنا ، ليحدث شرخا ً كبيرا ً لها تأثير على مستقبل هذا المكون الأصيل في بلده الأم وأرض أجداده وقرارهم بالهجرة إلى أرض الله الواسعة وخاصة الدول الأوربية والتي يشعرون بالأمان والعيش الرغيد وبالتأكيد هُم محقين في ذلك لِما تعرضوا له في عقر دارهم أو وطنهم ...
لكن ! الغريب في الأمر بأن هنالك عدم اهتمام من الجهات المفروض أن تهتم بالهجرة والحد منها ، وهذه الجهات هي حكومة إقليم كوردستان وكذلك المجلس الروحاني أو اللجنة الاستشارية ، حيث كان المفروض التحرك في مختلف الاتجاهات للوقوف على أسباب هذه الهجرة وعقد اجتماعات دورية ومؤتمرات على مستوى أساتذة الجامعات لتشخيص الخلل أو الأسباب الواقعية ومحاولة المعالجة قدر الإمكان لا السكوت شبه الدائم وكأنهم أي الجهات الرسمية وغيرها راضية عن ما تحصل للأيزيديين من الهجرة الجماعية والتي لها بالتأكيد تأثير سلبي ربما باتجاه آخر غير العنف كالاندماج أو بالأحرى الانصهار في مجتمعات الدول الأوربية ، وفي نهاية المطاف ستكون الأيزيدية كديانة هي الخاسر الأكبر في مُجمل ما حصل ويحصل وربما ستحصل للمجتمع الأيزيدي في المستقبل .
19 / 6 / 2015
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com



الأيزيديون أكثر الخاسرين من حرب داعش



الأيزيديون أكثر الخاسرين من حرب داعش
حسين حسن نرمو
ما تعرّض له الأيزيديون جراء ما حصل من احتلال الموصل ومناطق سهل نينوى كُلها تقريبا ً كانت حملة ً شرسة من قوى الظلام وفي العقد الثاني من الألفية الثالثة ، لأن غالبية مناطق سكنى الأيزيدية وزبدة هذه المناطق قضاء شنكال وقصبتي بعشيقة وبحزاني تعرّضت إلى التهجير القسّري بسبب الوضع الأمني في المنطقة كلها ، تاركين كُل ما يملكون للدواعش وغيرهم ، مما مُني َ الأيزيديون بخسائر طائلة جدا ً طالت البنية التحتية لبعض المناطق وخاصة في بعشيقة وبحزاني ، مما تعرضت المئات من المعامل الانتاجية والمشاريع الكبيرة لأهالي المنطقة إلى الخراب والدمار والنهب ، هذا ناهيك عن تعرّض شنكال إلى القتل والخطف الجماعي للنساء والأطفال والشيوخ لم يحصل لها مثيل في التاريخ الحديث ، كل هذا كان امتدادا ً لما حصل للأيزيديين من حملات الاضطهاد والإبادة الجماعية في الماضي البعيد تجاوزت عددها السبعون حملة أو فرمان لهذا المُكون المغلوب على أمره والمتمسك بدينه وعاداته وتقاليده لا أكثر .
ربما يقول البعض ، بأن الكثير من الطوائف والأقليات وحتى العشائر الكبيرة في العراق وبلدان أخرى كسوريا على سبيل المثال لا الحصر ، تعرضوا إلى القتل والخطف بسبب هجمات داعش ، لكن نرجع ونقول بأن الأيزيديون هُم أكثر المتضرّرين والخاسرين من حرب داعش في مناطق سكناهم في العراق وفي أطراف الموصل تحديدا ً وللأسباب التالية ...
ــ قتل أعدادا ً كبيرة جدا ً من الأيزيديين مقارنة ً مع الكثافة السُكانية لهم في العراق والتي لا تتجاوز تعدادهم النصف مليون إلا بقليل .
ــ خطف وسبي نساءهم وبيعهّن في أسواق النخاسة السيئة الصيت في الرقة السورية وربما في الموصل أيضا ً والتعامل معهّن كزوجات أو جاريات للدواعش المتخلّفين القادمين من بلدان أخرى متخلفّة ، نعتقد بأن مثل هذا السلوك والتصرف في القرن الواحد والعشرين غريبا ً جدا ً ولم تحصل مثل هذا إلا في زمن الخلفاء المتخلفين والمتعصبين قبل مئات السنين أو ربما أكثر ، هذا السلوك له تأثير نفسي كبير على أبناء هذا المكون الأصيل في العراق الفسيفسائي والذين أصبحوا في حيرة من أمرهم وكيفية التصرف مع هذا الواقع المرير الذي حصل ويحصل وربما سيحصل الأسوء في المستقبل .
ــ اختطاف الأطفال الأبرياء وتدريبهم في معسكرات غسل الأدمغة وتعليمهم وتربيتهم على التطرّف بعد أن يعلنوا إشهارهم للإسلام المتطرّف وسيتم تدريبهم ، ليصبحوا فيما بعد جنودا ً أو عساكرا ً تحت الطلب ويتم استغلالهم في مواجهة بني جلدتهم مرة أخرى ، ربما سيصبح البعض من هؤلاء الأطفال قادة أو أمراء لتنظيمات إسلامية متطرّفة سواءا ً كانت داعش أو تنظيم آخر يأتي بعده بلباس آخر ، هذا ما كانت تفعله إمبراطورية الرجل المريض ( الدولة العثمانية ) في تجنيد الأطفال في معسكرات جيوشها من الانكشاريين وغيرهم .
ــ نتيجة للأسباب الثلاث أعلاه ، هنالك إجراء آخر يتعرض له الأيزيديون أو بالأحرى يقومون بذلك بدافع طوعي وخوفا ً على المستقبل الغامض لهم في العراق وهي الهجرة الجماعية وبأعداد كبيرة جدا ً وبشكل يومي وخروجهم من العراق بشتى الطرق الشرعية وغير الشرعية ، قاصدين بلاد الغربة تاركين خلفهم كُل ما يملكون أو يبيعونها بأثمان بخسة ربما لغير الأيزيديين في المستقبل ، بالتأكيد من بين المهاجرين كافة شرائح المجتمع الأيزيدي من الأمراء والجيل الباقي منهم وبعض الشيوخ والوجهاء أو أولادهم ورؤساء العشائر والكثير من المثقفين وأصحاب الكفاءات وحتى الذين كانوا في المناصب العليا من الوزراء والنواب السابقين وأعضاء مجالس المحافظات والذين انتهت دوراتهم ، بالتأكيد هذا كُله نابع من أزمة الثقة التي حصلت بين القيادة الكردستانية والأيزيديين بعد تعرّض شنكال إلى نكسة كبيرة لم يحصل لها في التاريخ الحديث وكما أسلفنا ، ليحدث شرخا ً كبيرا ً لها تأثير على مستقبل هذا المكون الأصيل في بلده الأم وأرض أجداده وقرارهم بالهجرة إلى أرض الله الواسعة وخاصة الدول الأوربية والتي يشعرون بالأمان والعيش الرغيد وبالتأكيد هُم محقين في ذلك لِما تعرضوا له في عقر دارهم أو وطنهم ...
لكن ! الغريب في الأمر بأن هنالك عدم اهتمام من الجهات المفروض أن تهتم بالهجرة والحد منها ، وهذه الجهات هي حكومة إقليم كوردستان وكذلك المجلس الروحاني أو اللجنة الاستشارية ، حيث كان المفروض التحرك في مختلف الاتجاهات للوقوف على أسباب هذه الهجرة وعقد اجتماعات دورية ومؤتمرات على مستوى أساتذة الجامعات لتشخيص الخلل أو الأسباب الواقعية ومحاولة المعالجة قدر الإمكان لا السكوت شبه الدائم وكأنهم أي الجهات الرسمية وغيرها راضية عن ما تحصل للأيزيديين من الهجرة الجماعية والتي لها بالتأكيد تأثير سلبي ربما باتجاه آخر غير العنف كالاندماج أو بالأحرى الانصهار في مجتمعات الدول الأوربية ، وفي نهاية المطاف ستكون الأيزيدية كديانة هي الخاسر الأكبر في مُجمل ما حصل ويحصل وربما ستحصل للمجتمع الأيزيدي في المستقبل .
19 / 6 / 2015
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com



هل سينجح الأيزيديون في تأسيس مجلس مستقل لهم!! الجزء الاول



ديندار جيجو شيخاني.

قبل أيام طرحت هذا السؤال على صفحتي في الفيس بوك، وقد خمٌنت بأن الجواب عليه سيكون بالنفي لذلك فقد الحقته بأداة استفهام اخرى وهي (لماذا). والسؤال اعلاه كان الغرض منه استبيان آراء الاخرين حول مسألة تأسيس مجلس مستقل خصوصاً وانه يتوارد هذه الايام وربما قبلها ايضاً موضوع تأسيس مجلس ايزيدي أعلى، حيث لايمكن انكار اهمية الاسلوب الاستقصائي في الكتابة الى جانب الاسلوب التحليلي ، لذا فانه لابد من الاشارة الى ان العديد من الاصدقاء قد ابدوا برأئيهم حول هذا الموضوع ولاشك بان تلك الآراء هي محل تقدير واعتبار، ولكن سيكون لنا ايضاً رأينا حول المسألة ونحاول فيه أن نتوخى الحيادية وعدم تبني وجهة نظر جهة سياسية معينة بقدر ما يهمنا الخروج بطريقة وآلية تضمن للايزيديين حقوقهم ومستقبلهم أسوة بباقي العراقيين.
واذا كان الكثيرون متحمسون لإمكانية نجاح مجلس ايزيدي مستقل، بيد ان نظرة الاغلبية كانت متشائمة، ويكمن تلخيص اسبابهم في ذلك بـ: تدخلات اﻻحزاب وقدرتها بفضل امكانياتها الهائلة من التحكم بمصير الايزيديين- ودور المسؤولين الايزيديين المرتبطين بتلك الاحزاب وتغليبهم لمصالحهم الخاصة على المصلحة الايزيدية وتمٌكن الاحزاب من شراء ذمم هؤلاء بسهولة - عدم تقبل الآخر- ندرة المستقلين وارتباط الطبقة المثقفة والطبقة الدينية بالاحزاب - اضافة الى الدور السلبي للأكاديميين والمهتمين بالشأن الإيزيدي وعدم مبادرتهم الى عقد اجتماع أو مؤتمر طارئ لرسم مستقبل الايزيديين وتحديد الآلية العملية للتعامل مع الواقع مما ترك الساحة للطرف الأخر ليتحكم بمصير الايزيديين.

حاجة الايزيديين الى مجلس خاص بهم:
المعروف بأن تأسيس أي مجلس أو هيئة لابد ان تكون له مستوجبات تحٌتم على افراد المجتمع العمل على تأسيسه، كذلك أهداف وغايات وأغراض يسعى اليها ذلك الكيان، اضافة الى ضرورة تبني آليات معينة لتأسيس ذلك المجلس أو الكيان.
ولايخفى بأن الايزيديون بحاجة الى تأسيس مجلس فعال لهم ليس فقط الآن، بل منذ سقوط النظام في 2003، وإن تلك الفترة الزمنية كانت أعظم فرصة للايزيديين لانشاء مجلس يمثل الايزيديين على كافة الاصعدة والمجالات وللمطالبة بحقوقهم ولاثبات وجودهم على المستوى العراقي والكوردستاني بكل استقلالية ودون الحاجة الى منٌية من أحد بل لانها حقوق مشروعة لهم شأنهم باقي المكونات الدينية والقومية والمذهبية في العراق وحسب تعدادها وثقلها السياسي.

لماذا لم يتم انشاء مجلس أو كيان أيزيدي حتى الآن؟
رغم حاجة الايزيديين القصوى الى مجلس أو كيان أيزيدي، الا انه لم يحدث هذا الشئ بل حدث تقاعس ولامبالاة وعدم اهتمام من جانب الايزيديين. ولعل هناك جملة اسباب تقف وراء ذلك، اهمها:
- الانفرادية وتبعثر الصوت الايزيدي وعدم وجود هيئة أو مجلس ايزيدي فعلي يجمعهم لتمثيلهم وللتخطيط تحسباً لما ستسير عليه الامور في العراق وخصوصاً بعد ظهور علامات عديدة على أن نظام صدام في طريقه الى الزوال، فقد عقدت قوى المعارضة العراقية العديد من المؤتمرات للخروج بخطة وآلية لادارة عراق ما بعد صدام.
- دخلت بعض مناطق الايزيديين ضمن سلطة حكومة اقليم كوردستان بعد عام 1991، وبعد عام 2003 اصحبت باقي المناطق الايزيدية في العراق محكومة من الناحية الفعلية من قبل الاحزاب الكوردستانية، وبالتالي فقد اصبحت تلك الاحزاب دون غيرها متحكمة ومهتمة بأي شئ يخص التمثيل السياسي للايزيديين، و كانت تلك الاحزاب تنظر دائماً بعين الريبة والشك الى كل تحرك ايزيدي في المجال الحزبي والسياسي، فعلى الرغم من وجود احزاب سياسية كثيرة في الساحة السياسية العراقية والكوردستانية بمختلف اتجاهاتها القومية والدينية والعقائدية من اقصى اليمين الى اقصى اليسار، الا إن هذا الشئ كان محرماً على الايزيديين وكان يعتبر ضرباً من ضروب التطرف أو الانفصال عن كوردستان والكوردياتي وغيرها من التهم التي تفصٌلها تلك الاحزاب على مقاس الايزيديين، وبالتالي فقد بذلت تلك الاحزاب كل طاقاتها وامكانيتها لاجهاض اي مشروع ايزيدي لايتم تحت امرتها وتبعيتها، فاصبح قيام كيان ايزيدي ضرباً من الخيال ومجازفة لاتحمد عواقبها..
- إنضمام وعمل أبرز النشطاء والمثقفين الايزيديين ضمن الاحزاب السياسية الكوردستانية خصوصاً بعد 1991، وقدرة تلك الاحزاب على شراء ذمم الكثير منهم الذين اصبح همهم - بشكل فردي وكل واحد من جهته- الحصول على اكبر قدر ممكن من الامتيازات والمناصب الشخصية الجاهزة حتى لو كانت بسيطة أو لاترقى الى مستوى استحقاقات الايزيديين لانهم لم ينظروا الى المسألة باعتبارها إستحقاق أيزيدي بقدر ما كانوا ينظرون اليها كإستحقاق شخصي لهم وانه حصيلة لنضالهم وجهدهم الطويل، وقيام الاحزاب باستعمال كافة الوسائل ومن بينها ضرب الايزيديين بالايزيديين واستعمال اتباعهم هؤلاء لإجهاض اي تجمع او مشروع سياسي أيزيدي مستقل وكأن الايزيدياتي كانت حكراً عليهم يوزعون صكوك الغفران حسب التعليمات التي تأتيهم وما عدا ذلك فانه كفر، ووصل الأمر التي تبادل التهم والتشكيك في صحة وسلامة نوايا أي مشروع ايزيدي آخر.
- الامكانيات والقدرات العالية للاحزاب الكوردستانية وضعف الايزيديين أمام تلك الامكانيات وبالتالي تمكنها من جعل الايزيديين -بشكل أو بآخر- ليرموا بكافة بيضهم في سلة تلك الاحزاب، بحيث وضعت تلك الاحزاب نفسها بأنها الممثل والساهر الوحيد والوصي على الايزيديين ومصالحهم، يمنحون ما يشاؤون ويصادرون ما يشاؤون.
اذكر هنا مثالاً بسيطاً على الطريقة التي استعملتها تلك الاحزاب في تكميم الافواه وللسيطرة على شتى شرائح المجتمع الايزيدي وخصوصاً الخريجين والطبقة المثقفة الايزيدية، فمعلوم ان اغلب الخريجين لم يتم تعيينهم في العهد الصدامي لعدم وجود التعيينات بسبب كثرة الحروب التي قام بها النظام الصدامي، أو بسبب فقدان الوظيفة الحكومية لقيمتها وعدم اقبال الخريجين عليها لانخفاض وقلة رواتب الموظفين التي لم تكن تسد رمق العيش. وبعد 2003 وفي ظل الظروف الاستثنائية وحالة الفوضى السياسية والادارية التي نجمت عن ذلك قامت الاحزاب المسيطرة على المناطق الايزيدية باستغلال هذه النقطة ابشع استغلال حيث قامت بتعيين الالاف من الخريجين ولكن ليس لسواد عيونهم بل كان لها هدف وغاية في ذلك، أي في مقابل ضمان الانتماء الى الحزب، فلم يكن يتم تعييين اي شخص الا بعد جلب (تزكية حزبية) وارفاقها بطلب التعيين.. ويسري الأمر على كافة الوظائف الادارية والعسكرية والأمنية و حتى رجال الدين لم يسلموا من هذه السياسة. وبهذه الطريقة أي باستخدام اموال الدولة - التي من المفترض ان تكون بعيدة ومنفصلة عن الاحزاب، استطاعت تلك الاحزاب استعمال تلك الرواتب لمصالحها الحزبية وكورقة ضغط لضمان انتماء مَن لم يكن منتمياً اليها سابقاً..


وللحديث بقية ....