Affichage des articles dont le libellé est ماء. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est ماء. Afficher tous les articles

samedi 27 juin 2015

بصراحة، في الفم ماء كثير. أحمد الصراف



بصراحة، في الفم ماء كثير.
أحمد الصراف
أكتب هذا المقال والألم يعتصرني لعجزي عن فعل شيء، فالكارثة قادمة، والمنطق هو الذي سيوقفها، ولكنه غائب عن حياتنا!
رضيت أم ابيت، نفيت او أكدت، فإن هذا سوف لن يغير من صورتي في أذهان الكثيرين، وخاصة أولئك الذين لا يعرفونني بما يكفي، ومع هذا سأكتب لأنني معني بحالة العداء بين عامة الشيعة وعامة السنة. ولأسباب ساسردها تاليا، أنا لست خائف من عداء الشيعة للسنة، فالشيعة يمكن مراضاتهم متى ما ساويتهم بغيرهم، ووثقت بهم، والأمثلة أكثر من تحصى، فطالما وقفت غالبيتهم الساحقة مع انظمتهم، ضد من ادعى تمثيله لهم. كما أن الشيعة غالبا، إن بسبب طبيعة معتقدهم، أو نوعية ثقافتهم أو كونهم أقلية، هم أكثر ميلا للقبول بالآخر من الأغلبية. وبالتالي فالمشكلة تكمن حقيقة في العداء السني للشيعة، وليس العكس. فقد لمست، وعلى مدى نصف قرن، وأنا المتحرر من كل ارتباطاتي الطائفية منذ أكثر من 55 عاما، أنه حتى بين اكثر اصدقائي السنة تعليما وفهما، أن هناك نوع من الشعور بالتعالي على الشيعة، مصحوبا بالشك والرفض لهم، ولم ألمهم يوما على ذلك فهم ابناء بيئتهم المعادية للآخر، ولكني أتساءل لم كل هذا الحذر من الشيعي، وهل تستحق بضعة اختلافات في الطقوس والمفاهيم كل هذا العداء الشرس؟ وكيف أصبحت إسرائيل مؤخرا تمثل خطرا اقل من "الخطر الشيعي"؟ ولماذا يجب وضع الشيعة على نفس درجة الكفر والشرك مع غير السنة، علما بان عدد وقوة الشيعة لا تقارنان بالسنة؟ كما أن كل أنظمة الدول الإسلامية هي سنية عدا واحدة او اثنين، وبالتالي لا خوف، منطقيا وعمليا، من كل تهديدات الشيعة ضد السنة.
واضح أن الأغلبية السنية ترى، مباشرة، او عن طريق قادة الرأي والإفتاء بينهم، وواضعي مناهجهم، وكاتبي خطبهم، ترى أن على المسلم أداء واجب الجهاد، حسب النص الديني. والجهاد يكون ضد المشركين والكفار واتباع الديانات والعقائد المنحرفة، بحيث يتم اجتثاثهم كليا، إن رفضوا الخضوع. وطالما أن الشيعة مشركون وكفرة، فإن حالة العداء والتحريض يجب أن لا تقتصر عليهم، بل يجب أن تمتد لتشمل غيرهم. وحيث أن المكون السني، حتى لو اجتمع على إرادة واحدة، عاجز، تقنيا وعسكريا وإنسانيا وبشريا، عن القضاء على مليون، دعك من ستة آلاف مليون من الكفرة الفجرة، فما الذي سيجنيه من وقع اختياره على الشيعة لإعلان الجهاد عليهم؟ وهل بإمكان أي كان القضاء على 200 مليون شيعي مثلا؟ أو حتى دفع الشيعة "لتعديل" معتقدهم؟ وهل بقتلهم أو تغيير عقيدتهم سيصبح حال السنة أفضل؟ وأخيرا هل لا يزال هناك من يشك بأن مشكلتنا دينية أخلاقية بحتة، قبل أن تكون شيئا آخر؟...نتوقف هنا، ففي الفم ماء كثير!



dimanche 21 juin 2015

ماء وسماء حيدر حسين سويري



ماء وسماء
حيدر حسين سويري
عندما تجف منابع المياه ومصادرها في بقعةٍ من الأرض، تنتهي الحياة فيها، فتبحث الأحياء عن بقعةٍ أُخرى تمنحهم الحياة، ويتخذونها موطناً وسكنا، وهذا هو حال سكان البادية، فهم ينتقلون من بقعةٍ إلى أُخرى، بحثاً عن الماء والعشب.
لطالما درسنا ميزات منطقة السهل الرسوبي في العراق، وأنه كان منشأ أول وأقدم الحضارات، حينما كان يُعرف بأرض الرافدين، فهو لم يخلو من السكَّان البتة، بالرغم من كل ضروف الحروب القاسية، التي مرت عليه، ولكن بفضل السياسة المائية الغبية، ستنتهي هذه الحضارة يوماً ما، ويتحول وادي الرافدين ومنطقة السهل الرسوبي، إلى صحراء جرداء، ويتحول سكانها إلى بدوٍ رُحل!
اليوم عندما تمر بمناطق أطراف شرق بغداد العاصمة، تجد جميع الدور وقد كُتبت عليها لافتة "الدار للبيع" وبأزهد الأثمان! بسبب شحة المياه، فهي معاناة كل عام، تبدأ مع دخول شهر آيار/مايس وتنتهي عند دخول شهر أيلول، ولا تُعرف الأسباب، فالمسؤول يشرب الماء المعقم، ويستحم بالماء المقطر والحمام الزيتي، وأحواض الحليب! فهو يتكلم بكلام الأولياء ويحيى حياة نانسي عجرم!
ذهبت أستطلع الأمر، بعد أن جفت مناطقنا، ولم نعد نرى قطرة ماءٍ واحدة، وأصبح سعر برميل الماء 5آلاف دينار! (وبالواسطات)، ولم يكن أمام هؤلاء الفقراء إلا التوجه إلى السماء، ورفع الأكف بالدعاء، ذهبت إلى دائرة الماء، فتم إستقبالي بصورة لائقة، وبعد أن شرحت الأمر وبالصورة والصوت، حيث صورتُ الأحداث بكاميرة الموبايل، إستنكر الأستاذ "أحمد" مدير عام بلدية بغداد الجديدة ذلك، وعزى بعض الخلل للروتين الإداري، ثم أمر أصحاب السيارات الحكومية، بالإستنفار وحالة الطوارئ وتزويد السكان بالماء، وبأقصى سرعة وتحت إشرافه المباشر.
طلب مني الإستاذ "جليل" مدير دائرة الماء، كوني إعلامي أن أوصل صوتهم، بأن تكون هناك دائرة بلدية مستقلة لمنطقة الأطراف، وتنفصل عن بلدية بغداد الجديدة، ويري أن ذلك هو الحل الأسلم لإنقاذ وتطوير هذه المناطق، لأن دائرة واحدة لهذه المناطق، لن تتمكن من إتمام عملها بصورة صحيحة وكاملة، وحينما طرحت عليه مشكلة التخصيصات المالية، قال: لا نطالب بتخصيصات جديدة وإنما تؤخذ تخصيصاتنا من تخصيصات بلدية بغداد الجديدة. ووافقه الإستاذ "أحمد" على هذا الرأي.
بقي شئ...
نطالب بإسم سكان هذه المناطق، أن تكون لهم دائرة بلدية خاصة بهم، وسنستمر بالمطالبة حتى ننتزع حقنا، ممن سلبه منا، ويصطاف في دول أوربا!