Affichage des articles dont le libellé est ياسين. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est ياسين. Afficher tous les articles

dimanche 28 juin 2015

من المستفيد من استهداف السياحة في مصر وتونس ؟علي فهد ياسين



من المستفيد من استهداف السياحة في مصر وتونس ؟علي فهد ياسين

للمرة الثانية في أقل من ستة أشهر تتبنى داعش هجمات دموية على مرافق سياحية في تونس ،و كانت تبنت هجوماً مشابهاً في مصر ، مستهدفه ضرب السياحة التي تشكل للبلدين مصدراً مهماً للعملة الصعبة ، التي تساهم في انعاش ضروري للاقتصاد ، خاصةً بعد الفوضى التي خلفتها حكومات أحزاب ( الاخوان المسلمين ) التي تشكلت بعد سقوط الدكتاتوريات الحاكمة فيهما .
الملفت في المشهد ، أن هذه الاستهدافات للمرافق السياحية لم تحدث خلال حكم حزب النهضة ( الفرع التونسي لتنظيم الاخوان المسلمين ) بعد سقوط حكومة (بن علي ) ، ولم تحدث في مصر خلال حكم حزب مرسي ( الفرع المصري لتنظيم الاخوان المسلمين )!، بل على العكس من ذلك ، كانت المرافق السياحية في كلا البلدين تتسابق سريعاً في اعادة الحيوية لأنشطتها السياحية ، بالرغم من أنها تتعارض في مفردات خدماتها ( خاصةً المشروبات الكحولية والحفلات ) مع الفلسفة الدينية للاحزاب الحاكمة في البلدين ، سعياً من هذه الأحزاب للوصول الى نفس الهدف من تشغيلها ، المتمثل في الحصول على العملة الصعبة !.
في الخارطة العالمية للسياحة في منطقة الشرق الأوسط كانت هناك أربعة بلدان في المقدمة ، قبل أحداث ( الربيع الدموي )، تركيا ومصر وتونس والمغرب ، وقد تراجعت السياحة في مصر وتونس بنسب كبيرة نتيجة الأحداث ، وأُضيفت أرقامها في البلدين الى تركيا في المقام الأول ثم الى المغرب ، ولأن تركيا كانت استثمرت المليارات من الدولارات في البنى التحتية لمنشآتها السياحية ، حتى أعتبر ( الريفيرا التركي ) الممتد على طول سواحلها على البحر المتوسط ، أكبر مشروع سياحي في العالم ، وهو نتاج ( تزاوج ) سلطتا المال والسياسة التي يمثلهما حزب العدالة والتنمية ( الفرع التركي لتنظيم الأخوان المسلمين ) ، الذي يقود التنظيم ويستضيف مقره الرئيسي عالمياً !.
جاء سقوط حكومات الأخوان في مصر وتونس بالضد من رغبات حزب أردوكان ، وقد شهدت السنة الماضية تصريحات هستيرية لـ ( سلطان ) أنقره ، خاصةً ضد مصر التي لقنته درساً قاسيا باعتبار ( فرعه) المصري تنظيماً ارهابياً ، بالتزامن مع سقوط ( اخوانه ) في انتخابات تونس ، لذلك أختار ( الضرب تحت الحزام ) في منظومة السياحة في كلا البلدين لتعطيل مصدرتمويل مهم لاقتصادهما .
معلوم أن سياحة الاوربيين تختار الشرق الاوسط وتحديداً بلدانه الاربعة آنفة الذكر، لتوفر ثلاثة أسباب رئيسية يعتمدها السائح الأوربي أساساً في أختياره ، الخزين التأريخي والقرب الجغرافي والكلفة الاقتصادية المتدنية قياساً بالمناطق الجغرافية الاخرى في اسيا وأمريكا وباقي البلدان الأفريقية البعيدة عن ساحل المتوسط ، لكن حزب أردوكان ( الاسلامي جداً ) يعرف كذلك أن السائح الأوربي يحكمه الآمان في أختياراته ،لذلك كان دقيقاً في توقيت العنف وتحديد مواقعه ، تنفيذاً لمخططاته وبأستخدام أدواته الفاعله في هذه المرحلة ( مرتزقة داعش) !.
لم يعد خافياً على الحكومات والشعوب المستهدفة من عصابات داعش في المنطقة العربية ، وحكومات العالم وشعوبه ، من هي داعش ومن أسس لها وكيف تعمل وماهي أهدافها ، وحكومة أردوكان الحاكمة في تركيا ، كانت ولازالت هي المستقبلة والمدربة والمجهزة بالاسلحة والتقنيات لهذه العصابات البربرية البعيدة بأفعالها عن ابسط المبادئ الانسانية ، لكن دهاليز السياسة لازالت عرجاء في ادانة العرابين القتلة ، حمايةً لمصالح أنفار وشركات عملاقة تتحكم في رقاب الأبرياء في المنطقة العربية والعالم .
أذا كانت تركيا هي المحطة الرئيسية لتجميع وتدريب وتمرير( مرتزقة داعش) الى العراق وسوريا ، وهي في ظل حكومة أردوكان وحزبه ( الاسلامي ) أهتمت بالسياحة بشكل استثنائي كبير ، وادامت انشطة المنشآت السياحية المناسبة للسائح الغربي ، كي يشعر أنه في بلده وليس في بلد ( اسلامي )، وأذا كان الدواعش مخلصين لعقيدتهم الدموية ، فلماذا لايستهدفوا الفنادق السياحية في المدن التركية ؟!.
الأصل في تنفيذ عصابات داعش جرائمها في المواقع السياحية في تونس ومصرهو دعم لفضاء السياحة في تركيا ، الذي يملك النسبة الغالبة فيه حزب أردوكان، فقد انتعشت السياحة في تركيا على حساب مصر وتونس خلال السنوات الماضية ، ولأنها بدءت تستعيد نشاطها خلال هذا العام في كلا البلدين ، فأن واجب ( داعش ) أن يعيد الميزان الى رجحان كفته التركية !.
علي فهد ياسين



samedi 27 juin 2015

من هو ياسين صالحي المشتبه به في تنفيذ الاعتداء الإرهابي على مصنع بفرنسا؟



من هو ياسين صالحي المشتبه به في تنفيذ الاعتداء الإرهابي على مصنع بفرنسا؟


كشف وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف، في تصريح للصحافة، هوية المشتبه به في تنفيذ الاعتداء الإرهابي على مصنع للغاز في شرق فرنسا. ويتعلق الأمر بالفرنسي ياسين صالحي البالغ من العمر 35 عاما، المولود من أب جزائري وأم مغربية، وهو أب لثلاثة أبناء.
أعلن وزير الداخلية برنار كازنوف أن الشخص الموقوف على خلفية
الاعتداء الإرهابي على مصنع في جنوب شرق فرنسا، يدعى ياسين صالحي، يبلغ 35 عاما من العمر، منحدر من المنطقة نفسها. وأضاف أن الاستخبارات رصدته بين 2006 و2008
وأكد أن صالحي، وهو أب لثلاثة أبناء، "على علاقة بالتيار السلفي" لكن سجله القضائي فارغ.
ولفت صالحي المولود في بونتراليه، القريبة من الحدود السويسرية قبل 35 عاما، من أب جزائري وأم مغربية، نظر الأجهزة الأمنية ابتداء من 2005-2006، لأنه كان يخالط مجموعة من الأشخاص الذين يعتنقون الإسلام المتطرف.
ويتذكر إمام مسجد بونتراليه ناصر بن يحيى أن ياسين صالحي "كان شابا هادئا، لم يكن عصبي المزاج. كانت تسرني رؤيته في المسجد، كان مريحا". وأعرب عن "صدمته الشديدة" لما يؤخذ على هذا الشاب المتهم بأنه أقدم خلال الهجوم على قطع رأس رب عمله الذي يبلغ الخمسين من عمره.
وأضاف أن ياسين صالحي كان لا يزال صغيرا عندما توفي والده. وقد باعت "والدته بيتهم في بونتراليه وغادرت"، لكن الإمام لا يعرف إلى أين.
واعتبر إمام المسجد أنه "كان منعزلا، أي الهدف المثالي للمتطرفين الذين يبحثون عن ضحاياهم".
مرحلة بيزانسون
غادر صالحي بونتراليه إلى بيزانسون التي تبعد ستين كيلومترا، حيث استقر مع زوجته وأولاده الذين كانت أعمارهم تتراوح في تلك الفترة بين ثلاث وتسع سنوات.
وفي 2013، لفت نظر الأجهزة الأمنية لاختلاطه بأشخاص يقيمون على ما يبدو صلات بالإسلام المتطرف. ولأنه بدأ يرتدي الجلابية ويرخي لحيته، حمل على الاعتقاد أنه قريب من الأوساط السلفية، على غرار شبان آخرين.
لكن المصدر قال إنه لم يؤخذ عليه أي تصرف مشين، ولم يلاحظ عليه أي تغيير في تصرفاته باستثناء ثيابه.
مرحلة سان-بريست
في أواخر 2014، غادر ياسين صالحي المنطقة مع عائلته واستقر في سان-بريست بضاحية ليون، في شقة تقع في الطابق الأول.
وتحدث الجيران عن "عائلة منعزلة" تعيش حياة هادئة.
وقالت امرأة طلبت التكتم على هويتها "كان أولادهم يلعبون مع أولادي، إنهم لطفاء وعاديون".
ووأضح جار آخر "لم يكن يتحدث مع أحد. كنا نتبادل فقط +صباح الخير-مساء الخير+"، مشيرا إلى أن ثياب صالحي لم تكن تلفت الأنظار أيضا. كانت لديه لحية صغيرة فقط".
وأكد شاب أنه "لم ير أبدا" ياسين صالحي في مسجد سان-بريست.
وقد وجد ياسين صالحي عملا في شركة نقل. وقالت زوجته لإذاعة أوروبا 1 قبل توقيفها أنه "كان يقوم بتسليم طلبيات".
وأضافت "نحن مسلمون عاديون، نصوم رمضان. لدينا ثلاثة أولاد، ونعيش حياة عائلية طبيعية"، مشيرة إلى أنها لا تفهم لماذا قام زوجها بهذا الاعتداء.




dimanche 21 juin 2015

تحميل اغنية تتر بداية مسلسل مولانا العاشق mp3 ياسين التهامي 2015



تحميل اغنية تتر بداية مسلسل مولانا العاشق mp3 ياسين التهامي 2015 , تنزيل مقدمة مسلسل مولانا العاشق , استماع بداية الشارة مسلسل مولانا العاشق 2015 بصوت ياسين التهامى 2015

تحميل اغنية بداية مسلسل مولانا 93263dreamjordan.com

للتحميل اضغط هنا

تحميل تتر بداية مسلسل مولانا العاشق mp3 ياسين التهامي 2015





تحميل تتر نهاية مسلسل مولانا العاشق mp3 , تنزيل اغنية الحب منك اليك 2015 ياسين التهامي






نبيل ياسين: لماذا سرقت مني الوطن يا طارق عزيز واحتقرت ارضه لتدفن في وطن أخر؟



لماذا سرقت مني الوطن يا طارق عزيز واحتقرت ارضه لتدفن في وطن أخر؟

نبيل ياسين
بدأت تجربتي مع طارق عزيز عام 1969 حين تولى رئاسة تحرير جريدة الثورة بعد كريم محمود شنتاف. كنا مجموعة من الصحفيين اليساريين والشيوعيين والقوميين والمستقلين الذين يعملون في اطار المؤسسة العامة للصحافة التي انشئت اثر تأميم الصحف في نهاية 1967 ولم يسمح بالعمل الصحفي الا في اطارها. وكان لها ثلاث جرائد هي الجمهورية والشعب والثورة ومجلة هي الف باء.



جاء عبد الخالق السامرائي بعد ايام من انقلاب 17-30 - تموز 1968 . اجتمع بنا وقال اننا نريد منكم ان تبقوا في اماكنكم الصحفية فنحن لسنا بعثيي 8 شباط 1963، وانما نريد ان نشترك جميعا في بناء الاشتراكية. لم يكن في نيتي على الاقل ان اصدقه. فبعد اقل من عام جاء طارق عزيز الى رئاسة التحرير.

منذ ان جاء الى رئاسة التحرير بدأ تصفية الصحفيين غير البعثيين. في البداية جاء يتدرب فيها بعثيون عديدون منهم ناجي الحديثي الذي اصبح آخر وزير خارجية وكان آنذاك رئيس الاتحاد الوطني للطلبة في كلية الاداب. وفهد الشكرة رئيس الاتحاد الوطني للطلبة وصاحب السماوي وعبد الجبار الكرخي وغيرهم.

ذات يوم واجهني طارق عزيز بعد ان طلبني الى مكتبه اثر انتقادات وجهتها للسياسة الصحفية للجريدة. قال : اسمع هذه الجريدة هي جريدتنا قلت له نعم هي جريدتكم. قال وهذا الحزب هو حزبنا قلت نعم هو حزبكم، ثم قال وهذا الوطن هو وطننا. قلت له بحدة: لا. هذا الوطن وطني ايضا. وطن لكل العراقيين. ارتفع صوتي وارتفع صوته فمددت يدي الى التلفون على مكتبه والذي كان من بلاستك ازرق لارفعه واضربه به فنادى باعلى صوته مدير مكتبه محمد امين الكردي البعثي ذا الشوارب البعثية الكثة فحال بيني وبينه. بعد اقل من ساعة جاءني محمد امين بامر نقلي واعادتي الى المؤسسة العامة للصحافة التي اصبحت مؤسستين الاولى باسم دار الجماهير للصحافة والثانية دار الحرية للطباعة. لن اتحدث عن مشاكلي بعد ذلك فالحديث مخصص لطارق عزيز.

طرد طارق عزيز من رئاسة التحرير بعد ذلك باقل من سنة. وفي عام 1970 كنت مارا في نفق الشورجة واذا بطارق عزيز يقابلني وجها لوجه وهو يحمل اكياسا ورقية فيها بعض البضائع. وقف وسلم عليّ فوقفت . كان يريد ان يشكو همه. قال هل رأيت ماذا صنعوا بي؟ قلت له سمعت. قال متشكيا :نقلوني معلما الى الرمادي. كان احمد حسن البكر يشك بانه جاسوس ولم يكن يطيقه. لكن صدام كان يعرف مالايعرفه البكر عن اهمية طارق عزيز.

حين سمعت عام 1974 بانه اختير عضوا احتياطا في القيادة القطرية، باصرار من صدام خلال المؤتمر القطري الثامن، قلت هذه بادرة سوء خطيرة من حزب البعث. بعد اسابيع اصبح وزيرا للثقافة والاعلام ، وكان اول ما فعله هو منعي من العمل في الاذاعة ومنعي من الدخول اليها. ابلغني محمد سعيد الصحاف بأدب، فقد كان يريد ان يبدو مثقفا بان لا اعود الى الاذاعة لانهم ابلغوا الاستعلامات بمنعك من الدخول منذ اليوم ولكني لم اشأ ان تتعرض للاهانة.

بدأ طارق عزيز يعد القوائم السوداء. وتولى الاشراف على مكتب الثقافة والاعلام القومي الذي كان يخطط بشكل يومي لتحويل الثقافة والاعلام الى جهازين امنيين قمعيين .وبدأت الثقافة الفاشية تحكم قبضتها على الثقافة العراقية. كان طارق عزيز يطبق سياسة وزير دعاية هتلر ، جوزيف غوبلز الذي قال جملته المشهورة (كلما سمعت كلمة ثقافة تحسست مسدسي).

تحول العمل في الثقافة والعمل الى تبعيث مخطط لتبيعث المجتمع كله. وكانت هذه هي مهمة طارق عزيز. وفي سياق التطبيق ابعد طارق عزيز عن وسائل الاعلام كل الشيوعيين والقوميين والديمقراطين المستقلين . وكان شرط العمل في الاعلام هو الانتماء لحزب البعث والتفاني في خدمة صدام.

عمل طارق عزيز على اشاعة الارهابين الفكري والجسدي وتطبيقهما. وخطط لسياسة عبادة الفرد وتدمير الثقافة المدنية وجعل من الثقافة البعثية ثقافة مرتبطة بالامن والمخابرات والتقارير والوشايات والكذب.

كانت زوجتي ندى الهاشمي موظفة في مديرية النشر في الوزارة. فبدأ بمضايقتها وأمر بان تدخل من الباب الخلفي للوزارة حيث كانت تتعرض لسماع بعض الكلام المتحرش من عمال وباعة بسطاء.كان يؤمن بمعاقبة كل من يمت بصلة لمن يريد قمعه. كنت شاعرا ثوريا لا اساوم وكان صوتي يصرخ: الشعراء يهجون الملوك. فقد منع طارق عزيز نشر ديواني الشعراء يهجون الملوك الذي ظل ممنوعا اربع سنوات.

وفي مطلع عام1967 حدثت المشكلة مع صدام حسين مباشرة بعد نشري ثلاث تحقيقات عن المرأة العراقية بمناسبة العام الدولي للمرأة التي اعلنته الامم المتحدة وكان عام 1975
تحمس طارق عزيز لتطبيق العقوبة التي امر بها صدام . صدام امر بمنعي من الكتابة والسفر والعمل الصحفي.

لم اجد كمية من الحقد اكبر مما وجدته عند طارق عزيز. كانت ميزته الاساسية هي الكره، الكره الذي خلفه وكرسه عند المثقفين وبثه في الاذاعة والنلفزيون والصحف فتسرب الى الناس. ولذلك عندما عدت الى بغداد لأول مرة بعد 27 سنة منفى واجهني كثير ممن التقيت بهم بالكره واستكثروا علي حتى عودتي الو وطن اغتصبوه واجبرونا على الرحيل منه ومازالوا يجبروننا على ذلك.

كان دور طارق عزيز في تدمير العراق خطيرا جدا. كانت مهمته قتل الروح الوطنية عند العراقيين. وتحويل انظارهم من الازمات التي يعيشونها الى عبادة صدام والغناء له وكتابة القصائد والمقالات التي كانت بمثابة طقوس عبادة لصدام. وكانت الطريقة التمثيلية غير المسؤولة التي اهمل بها رسالة بوش الى صدام في اجتماع جنيف قبل حرب 1991 والتي يقول فيها بوش لصدام ان امريكا سترجع العراق الى القرون الوسطى تدل على مدى استخفافه بالعراق والشعب العراقي. كان تصرفه تصرف رجل عصابة وليس رجل دولة.
وكلما سمعت بان احدا يقول جاء اهل الخارج كلما تذكرت دموية وكره طارق عزيز.

في اول يوم لمحاكمته دعتني قناة الجزيرة، وانا في لندن، للمشاركة في ندوة ضمت ابنه زياد ومحاميه وهو محامي صدام ايضا. تحدث زياد عن ابيه كما يتحدث عن قديس. فقلت انني افهم مشاعر الابن ولكن طارق عزيز كان مجرما وشرحت بعض مافعله ضد الشعب العراقي ودوره في محاولات تدجين العراقيين وتحطيمهم.

لم اكن من مؤيدي اعدامه، او اعدام اي شخص. حتي ان جريدة السنداي تايمز اجرت معي مقابلة بعد يومين من اعدام صدام بدأتها الصحفية بسؤال سخيف: هل تشفيت الان وحققت انتقامك من صدام ؟ فقلت لا اتشفى ولا انتقم. اريد فقط ان ارى العدالة متحققة في بلادي. فصدام مجرم ويجب ان يواجه القضاء.

طارق عزيز خطط لحرماننا من وطننا باعتباره وطنه وحده . لماذا اذن طلبت انت او طلبت عائلتك ان تدفن في ارض اخرى؟بينما مانزال تدفع ثمن غربتنا التي اجبرتوننا عليها ويواصل اجبارنا عليها من تربى على الكره والحقد واعتبار الوطن وطنه وحده سواء كان هذا الـ(من) بعثيا او اسلاميا او من اي ايديولوجيا لاتؤمن بان الوطن ليس اقطاعا لاحد.

المذيع البريطاني الملون السير تريفر مكدونالد بث في يوم تسليم طارق عزيز لنفسه لقاء معه قبل الحرب يسآله فيه فيما اذا دخل الامريكان واسروك فماذا تفعل فقال طارق عزيز افضل ان اموت ولا افعل ذلك. وقد عمل مونتاجا لقوله فكرره اكثر من ثلاث مرات. I prefer to die . لكنه لم يفعل وعاش ذليلا في سجنه رغم ان شخصا اميا مغمورا ورخيصا اسمه علي الدباغ جاء بصدفة مثلما يجيئ بائع جوال فيغتني من بضاعة فاسدة اجرى مقابلة ممنوعة قانونيا مع سجين ، قدم خدمة لطارق عزيز لكي يتحدث كضحية.
قال مكدونالد لقد كذب طارق عزيز.لكن طارق عزيز يؤمن مثلما آمن غوبلز بقوله ( اكذب حتى يصدقك الناس)

في خبر مصور يتقدم طارق عزيز الى صدام حسين ليقدم له النائب البريطاني جورج غالوي الذي كان يتاجر باطفال العراق. حاى الان اتذكر انني تساءلت هل طارق عزيز هو رفيق لصدام حسين ام مراسل عسكري. لقد تقدم ووقف وهو يرتدي الملابس العسكرية بينما صدام يرتدي بدلة مدنية. وقف ثم ادى تحية ذليلة لسيده.هكذا صنع طارق عزيز اكذوبة ثم صدقها هو في سياق سعيه لتصديقها من الناس الذين صدقها اكثرهم مع الاسف.

في اول لقاء لي بعد عودتي الى العراق بالمرحوم السيد عبد العزيز الحكيم سألني عن رأيي باعدام صدام فقلت كان يجب اعدامه ثقافيا واخلاقيا اولا واجراء محاكمة ثقافية واخلاقية له يدعي فيها اولا عوائل رفاقه البعثيين الذين اعدمهم. طارق عزيز كان يجب ان يقدم لمحاكمة ثقافية واخلاقية اولا. كان شاهد زور في تموز 1979 على اعدام رفاقه في حفلة دموية يعرفها العراقيون. ولكن من يفعل ذلك وليس لدينا مثقفون وليس لدينا رؤية اخلاقية للسياسة.

( الصورة : في اعتصام امام السفارة الفرنسية احتجاجا على زيارة طارق عزيز لفرنسا عام 1998 ويظهر احمد الجلبي وصاحب الحكيم وهشام الحسن واكرم الحكيم ، وانا ، واخرون )