أسامة النجيفي يستعين بحكام السعودية "ضد" الحكومة العراقية

بغداد (المسلة) - تفيد وثيقة برقية نشرها موقع "ويكليكس"، بعثها وزير الخارجية السعودي السابق، سعود الفيصل، الى خادم الحرمين الشريفين، ان نائب رئيس الجمهورية الحالي أسامة النجيفي، سعى الى طلب الدعم السعودي ضد رئيس الحكومة العراقية - وقتها - نوري المالكي.
وتفيد البرقية المؤرخة في 19-03-2012 ان النجيفي يعتبر المالكي، "نافذة للهيمنة الإيرانية على العراق بحس" بحسب وصف البرقية.
ودأبت قوى سياسية عراقية على الاستقواء بالخارج عبر الحصول على دعم مالي لتعزيز نفوذها مثلما اعتمدت على مساعدات دول مجاورة، لتمرير الدعم الى مجاميع مسلحة، قامت بعمليات إرهابية في العراق.
وتعدّ استعانة النجيفي بالسعودية ضد الحكومة العراقية، دليل على سوء نيته في المصالحة والمساهمة الجدية في حل المشاكل داخليا عبر تفعيل الحوار الوطني لحسم الملفات العالقة.
وقالت البرقية الموقّعة من قبل سعود الفيصل "اتشرف بالرفع للنظر الكريم ان صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل ابلغني انه تلقى رسالة من الدكتور محمد النجيفي شقيق وكبير مستشاري رئيس البرلمان العراقي اسامة النجيفي يشير فيها الى تطور الأوضاع في العراق بصورة خطيرة في ظل سعي إيران للسيطرة على العراق من خلال موقع رئاسة الحكومة المتمثلة بنوري المالكي، ويقترح إعداد مشروع تصدي للهيمنة الإيرانية التي تهدد المملكة والمنطقة العربية هذا وابدى الدكتور محمد النجيفي رغبته في لقائي خلال الزيارة الرسمية المرتقبة لمعالي رئيس البرلمان العراقي تلبية للدعوة الموجهة اليه من معالي رئيس مجلس الشورى . واذا استحسن المقام الكريم ان تتم الموافقة على طلب الاجتماع به ارجو التفضل بالتوجيه. اطال الله عمركم وادام عزكم".
وفي برقية أخرى، فان النجيفي سعى أيضا الى الاستعانة بدول اجنبية للاستقواء على أبناء بلده من الفرقاء السياسيين، بعد التوتر السياسي حول موضوع وزير المالية العراقي رافع العيساوي.
واستجابة لطلب النجيفي، بادر وزير الخارجية التركي، احمد داوود واغلو، الى الاتصال بطهران وواشنطن من اجل بحث الأوضاع في العراق.
وبسبب ارتباطات مريبة لسياسيين عراقيين مع اطراف اجنبية، زادت مساحة التدخلات الخارجية في الشأن العراقي، التي بدأت تفرض شروطها على مجمل الحياة السياسية في العراق، ما أدى الى اختراق سيادة العراق لصالح الدول الإقليمية.
ونشر موقع "ويكليكس"، الجمعة في 19 حزيرانيونيو، أكثر من نصف مليون وثيقة ومستند من الخارجية السعودية، تحتوي على مراسلات سرية من مختلف السفارات السعودية حول العالم.
وكان جوليان اسانج، ناشر وثائق "ويكيليكس"، صرح بان "الوثائق السعودية ترفع الغطاء عن دكتاتورية محاطة بالسرية وغير منتظمة على نحو متزايد والتي لم تحتفل ببلوغ عدد الرؤوس المقطوعة فيها الى المئة هذه السنة فحسب، بل أصبحت تشكل خطراً على جيرانها وعلى نفسها".
وثيقة ويكليكس بشأن أسامة النجيفي
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire